حالة من القلق بين بعض المسؤولين الإسرائيليين بشأن احتمال اتخاذ الرئيس الأمريكي جو بايدن قرارات قد لا تصب في مصلحة إسرائيل، خاصة فيما يتعلق بالحرب في غزة وبعض القضايا الأخرى، قبل نهاية ولايته.
وبحسب أحد مستشاري رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في حديثه
لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، كان نتنياهو قد راهن على فوز دونالد ترامب في
الانتخابات الأمريكية، ويراه الخيار الأفضل لإسرائيل مقارنة بالإدارة الديمقراطية
التي كانت تسعى لإضعافه.
وتشير الصحيفة إلى أنه حتى تنصيب ترامب في 20 يناير المقبل، ما زال بايدن
يحتفظ بسلطة كاملة، مما يدفع إسرائيل إلى التفكير في أن الرئيس الأمريكي قد يستخدم
الوقت المتبقي له لتصفية الحسابات مع نتنياهو.
وأظهرت تقارير عدة توترا في العلاقة بين الزعيمين خلال حرب غزة، مع تهديدات
أمريكية مستمرة بتقليص التعاون العسكري وفرض عقوبات على المستوطنين الإسرائيليين
المتطرفين.
انتقام أوباما في أيامه الأخيرة
ويخشون بعض المسؤولين الإسرائيليين من تكرار ما فعله الرئيس السابق باراك
أوباما في أيامه الأخيرة عندما امتنع عن استخدام حق النقض ضد قرار لمجلس الأمن في
ديسمبر 2016 الذي أدان المستوطنات الإسرائيلية، وهو ما فتح الباب أمام دعاوى
قضائية ضد إسرائيل في محاكم لاهاي.
ويعتقد المسؤولون الإسرائيليون أنه من المحتمل أن يستغل بايدن آخر شهرين من
ولايته في تكثيف الضغوط على نتنياهو للتوصل إلى تسوية بشأن حرب غزة والرهائن،
ومطالبة إسرائيل بتقديم تنازلات، مثل الانسحاب من ممر فيلادلفيا الحدودي بين غزة
ومصر.
وتنوه الصحيفة إلى أن بايدن قد يضغط أيضا من أجل التوصل إلى اتفاق بين
إسرائيل ولبنان، وهو ما قد يكون مقبولا لدى نتنياهو على عكس محاولات إنهاء الحرب
في غزة.
ويتوقع أن يسعى ترامب إلى إنهاء الحرب في لبنان وغزة، مما سيدفع نتنياهو
إلى التنسيق مع ترامب لتحقيق حل لا يتطلب من إسرائيل تقديم تنازلات كبيرة.

