كتب: محمد علي – خاص بمصر
سجل سعر الدولار أمام الجنيه، ارتفاعا بحوالي 34
قرشا، منذ بداية تعاملات الأسبوع الجاري، وحتى نهايته، مع استمرار عمل البنوك
المصرية بآلية العرض والطلب، وسط وفرة كبيرة في النقد الأجنبي بدعم السياسيات
المالية الأخيرة التي اتخذها البنك المركزي المصري.
الدولار يرتفع 34 قرشًا أمام الجنيه
وصعد سعر الدولار أمام الجنيه، بما يقرب من 34
قرشا للشراء والبيع، خلال تعاملات الأسبوع ليرتفع سعر الشراء من 48.90 جنيه إلى
49.24 جنيه، كما صعد سعر البيع من مستوى 49 جنيها إلى 49.34 جنيه في تعاملات نهاية
الأسبوع، وجاءت تحركات أسعار الدولار مقابل الجنيه، في الوقت الذي تقام فيه
الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة الأمريكية، مع حصول ممثل الحزب الجمهوري
دونالد ترامب على أغلبية الأصوات، ليفوز برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية على
كاملا هاريس.
وحدد مصطفى بدرة، الخبير الاقتصادي المصري،
تفاصيل آليات الحكومة المصرية لمواجهة الأوضاع في الداخل المحلي، بالتزامن مع وجود
وفد صندوق النقد الدولي؛ لمناقشة برنامج مصر، مشيرا إلى أن صندوق النقد الدولي لديه
تفهم للوضع المحلي والأوضاع بشكل عام داخل مصر، ومن المتوقع أن يتم التوصل لإيقاف
تطبيق بعض الشروط في برنامج مصر.
وكانت اتفاقات مصر مع صندوق النقد الدولي، قد
ظهرت بشكل رسمي في أواخر 2022، بعد مواجهة الدولة لتحديات اقتصادية كبيرة بعد
الحرب الروسية الأوكرانية وارتفاع معدلات التضخم، باعتبار أن الدولتين مصدرين
أساسيين في دعم مصر وأغلب البلاد بالسلع الغذائية الاستراتيجية، مع آثار فيروس
كورونا التي أثرت سلبًا على اقتصادات العالم كله، ومن هنا وافق الصندوق على تمويل
دولاري لمصر بقيمة ثلاثة مليارات دولار مقسم على شرائح عدة مع تطبيق برنامج إصلاح
اقتصادي.
وتمكنت الدولة المصرية في السير على نهج واضح
وإيجابي، لمساندة المواطن في المقام الأول، مع تحمل مليارات الجنيهات في الدعم
المقدم للمواطن، لاستمرار تقديم أفضل الخدمات رغم زيادة الأعباء، حتى بدأت الحرب
بين جيش الاحتلال الإسرائيلي وحركات المقاومة في فلسطين، والتي ظهر موقف مصر
الباسل تجاه أهالي غزة والأراضي الفلسطينية، من خلال تقديم المساعدات ومنع تهجير
الفلسطينيين، رغم زيادة الأعباء على الدولة بعد انخفاض إيرادات قناة السويس الذي
يعتبر عنصرًا رئيسيًا في النقد الأجنبي بعد زيادة حدة التوترات الجيوسياسية في
منطقة البحر الأحمر مع الحوثيين.
وبعد توترات ضخمة لاحقت الشرق الأوسط بدأت أسعار
المعادن والمنتجات البترولية في الارتفاع بنسب كبيرة، وارتفاع الأعباء على الدولة
خاصة في المنتجات البترولية بسبب الزيادات العالمية، مع نزول إيرادات قناة السويس
المصرية، وزيادة حدة الحرب في غزة، وسط ارتفاع أسعار الغذاء عالميا مع ارتفاع
تكاليف النقل والمنتج الأساسي من المستورد الأصلي، كل هذا كانت أسباب بسيطة، دعمت
موقف مصر في الحصول على موافقة برفع قيمة قرض مصر من صندوق النقد الدولي إلى 8 مليارات
دولار بدلا من 3 مليارات بزيادة 5 مليارات في مارس 2024.
وكانت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة ببنك
الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، برئاسة جيروم باول، قد أصدرت منذ بضع ساعات، قرارها
بشأن خفض أسعار الفائدة بواقع ربع نقطة مئوية على الأموال الفيدرالية، لتصبح 4.75%
وذلك للمرة الثانية على التوالي، خلال الاجتماع الذي انعقد، واستمر حتى صدور
القرار أول أمس الخميس.








