بحسب صحيفة واشنطن بوست، تستعدّ روسيا لإمداد إيران بقمر صناعيّ قد تستعمله لتعقّب أهداف عسكريّة محتملة في منطقة الشّرق الأوسط، وهو ما يثير قلق مسؤولين أمريكيّين.

وبحسب الصحيفة، ستستلم إيران قمرًا روسيّ الصناعة، من طراز Canopus-V، وسيكون مزوّدًا بكاميرا عالية الدقة.

ومن المتوقّع إطلاق هذا القمر من روسيا في غضون أسابيع أو أشهر قليلة ليكون صالحًا للاستعمال.

يُذكر أنّ اجتماعًا مقرّرًا بين الرئيس الأمريكي جو بايدن والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في جنيف يأتي في وقت تشارك فيه واشنطن وطهران في محادثات غير مباشرة بهدف إحياء الاتفاق النووي لعام 2015.

ويهدف هذا الاتفاق إلى وضع قيود على برنامج إيران النووي، مقابل تخفيف العقوبات الاقتصاديّة المسلّطة عليها.

هذا وسيسمح القمر الصناعي بمراقبة دائمة لمنشآت حيويّة، مثل مصافي النفط في الخليج، بالإضافة إلى قواعد عسكريّة إسرائيليّة وعدّة ثكنات عراقيّة تتمركز فيها قوّات أمريكيّة.

وفي سنة 2018، توجّه خبراء من روسيا إلى إيران من أجل تدريب طاقم إيرانيّ على طريقة تشغيل واستعمال قمر صناعي من منشأة حديثة قرب كرج غربي طهران.

وبحسب صحيفة واشنطن بوست فإن القمر الصناعي يأتي مزوّدًا بمعدات روسية "من بينها كاميرا بطول 1.2 متر مما يمثل تحسنا كبيرا مقارنة بقدرات إيران الحالية ، لكنه لا يزال بعيدًا جدًا عن جودة أقمار التجسس الأمريكية".

يُذكر أنّ الحرس الثوري قد صرّح في أبريل/نيسان من سنة 2020 أنّه تمكّن من صناعة ووضع أوّل قمر صناعي له في المدار، وهو ما دفع وزير الخارجية الأمريكية الأسبق، مايك بومبيو إلى المطالبة بمحاسبة طهران على هذه الخطوة التي تمثّل تحدّيا لأمن الأمم المتّحدة.