كتب - محمود كمال

واجه رئيس كوريا الجنوبية يون سوك يول، موجة من الانتقادات أدت إلى تراجع شعبيته، وفق استطلاعات رأي حديثة أجرتها وكالة "غالوب كوريا".


أشارت النتائج إلى أن نسبة تأييد الرئيس تراجعت إلى 17%، وهو أدنى مستوى لها منذ توليه المنصب في مايو 2022، فيما بلغ التقييم السلبي 74%.


وأظهرت استطلاعات "غالوب كوريا" على عينة من 1,002 شخص بالغ في الفترة من 5 إلى 7 نوفمبر أن تأييد الرئيس انخفض بنقطتين مئويتين مقارنة بالأسبوع السابق، بينما تراجعت شعبيته إلى أقل من 20% للمرة الأولى.


وذكرت الوكالة أن التقييم السلبي يعزى لعدة أسباب، بينها الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، والاتهامات التي واجهتها السيدة الأولى كيم كيو هي، بخصوص قبولها هدايا غير قانونية وتورطها في التلاعب بالأسهم.


ولم تتوقف الانتقادات عند الاستطلاعات، فقد دعا زعيم الحزب الحاكم، هان دونغ-هون الرئيس يون لتقديم اعتذار للشعب والتعهد بإجراء تعديلات في المكتب الرئاسي والوزارات.


وطالب هان السيدة الأولى بتقليص أنشطتها العامة، واقترح تعيين مفتش خاص للتحقيق في مزاعم الفساد التي تخص عائلة الرئيس.


يون يعتذر للشعب


استجاب الرئيس يون للضغوط في مؤتمر صحفي عقده بمناسبة النصف الثاني من ولايته، حيث قدّم اعتذارا للشعب واصفًا إياه بالصادق، مؤكداً عزمه على إصلاح شؤون الدولة.


وأعرب عن أسفه للأزمات التي أثارت قلق المواطنين، قائلا:"دوري كرئيس ليس تقديم الأعذار، وكل ما يحدث هو نتيجة تقصيري".


وتحدث الرئيس عن الانتقادات التي وُجهت لزوجته، مؤكدًا أن السيدة الأولى ستمتنع عن الأنشطة العامة ما لم تكن تخدم الدبلوماسية أو المصالح الوطنية، ونفى تأييده لمشروع قانون تقدمت به المعارضة لإجراء تحقيق خاص حولها، واصفا إياه بأنه غير دستوري وذو دوافع سياسية.


وتعهد الحزب الديمقراطي المعارض الرئيسي، بتمرير مشروع قانون التحقيق في مزاعم السيدة الأولى خلال الجلسة العامة المقبلة للجمعية الوطنية، وهو ما قد يشكل تحديا جديدا لإدارة يون التي تواجه ضغوطًا سياسية وشعبية متزايدة.