كتب –
محمود كمال
عادت قضية شاب الجلفة للواجهة في الجزائر، بعد أن
أصدرت المحكمة حكما بالسجن المؤبد على المتهم الرئيسي بتهمة اختطاف شاب واحتجازه
داخل منزله لسنوات طويلة.
وبهذا الحكم أسدل الستار على لغز اختفاء الشاب
الذي دام قرابة 30 عامًا، حيث أفادت وسائل إعلام جزائرية أن المحكمة قضت أيضا بسجن
خمسة متهمين آخرين لمدة ستة أشهر لعدم إبلاغهم السلطات، بينما برأت اثنين آخرين.
وأنكر خلال المحاكمة المتهم جميع التهم، مدعيا أن
الشاب بقي في المنزل برغبته، وأنه لم يبلّغ أحدًا خوفًا من عائلة المتهم والمجتمع
المحيط.
ومن جهته، أكد الضحية أنه لم يكن قادرا على
مغادرة الغرفة التي كان محتجزا بها طوال هذه السنوات.
وصرح محامي الضحية نذير ربيزي، بأن موكله أبلغ عن
تعرضه لما وصفه بنوع من السحر الذي جعله غير قادر على الحركة بشكل كامل، إذ كانت
أجزاء من جسده تتوقف عن الحركة كلما حاول مغادرة الغرفة، رغم غياب أدلة مادية تثبت
ذلك.
وأضاف المحامي أن موكله كان يعمل برعاية الأغنام
التي يربيها المتهم داخل المنزل، وأظهرت الفحوصات الطبية أنه يعاني من اضطرابات
نفسية وقلق مستمر.
العثور
على شاب مفقود
وتعود القصة إلى مايو الماضي، عندما عثر على
الشاب المفقود داخل قبو مخصص لتربية الماشية في منزل المتهم البالغ من العمر 61
عامًا، في بلدية الفيديك بغرب ولاية الجلفة.
واختفى الشاب في عام 1996 عندما كان في السادسة
عشرة من عمره، ولم يعرف مصيره حتى تقدم شقيقه ببلاغ في مايو الماضي يؤكد فيه
احتجاز أخيه داخل قبو المتهم.
وواجه المتهم الرئيسي عدة تهم، من بينها الاختطاف
والاستدراج، والاحتجاز غير القانوني، والاتجار بالبشر في ظل استضعاف الضحية.
و أدين بقية المتهمين بتهمة عدم الإبلاغ وفقا
للقانون المتعلق بالوقاية من اختطاف الأشخاص والاتجار بالبشر.
وشهدت المحاكمة جلسات مطولة حتى ساعات متأخرة،
حيث صدر الحكم بالسجن المؤبد للمتهم الرئيسي وأحكام متفاوتة للمتهمين الآخرين، ما
أعاد القضية إلى صدارة الرأي العام الجزائري.








