توقع محللون سياسيون أن يساهم فوز دونالد ترامب بولاية ثانية في إضعاف موقف حماس خلال المفاوضات القادمة، نظراً للموقف الداعم والمعلن للرئيس الأمريكي الجديد لإسرائيل.

ووصلت مفاوضات وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس إلى طريق مسدود، حيث ترفض قيادة حماس الانخراط في أي مفاوضات لا تؤدي إلى وقف نهائي للحرب وانسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة.

وقدّم الوسيط القطري الأسبوع الماضي مقترحاً لهدنة مؤقتة لمدة شهر قابلة للتمديد، وفقاً لما نقلته وكالة رويترز. إلا أن حماس جددت رفضها لأي مقترح لوقف مؤقت لإطلاق النار لا يتضمن التزاماً إسرائيلياً بوقف الحرب بشكل كامل.

من جهته، أفاد مصدر مسؤول لوكالة "فرانس برس" بأن "المسؤولين الأمريكيين يعتقدون أنه في حال التوصل إلى اتفاق مؤقت، فقد يفتح ذلك الباب أمام اتفاق دائم."

في حين وصف القيادي في حركة حماس، عزت الرشق، المقترحات التي تلقتها الحركة مؤخراً بأنها "ذر للرماد في العيون، فهي لا تتضمن وقفاً للعدوان ولا انسحاباً ولا عودة للنازحين."

ويرى المحلل السياسي أحمد عيادي أن حماس لا تزال تملك فرصة للحفاظ على مكانتها في الداخل الفلسطيني إذا نجحت في تحرير أكبر عدد ممكن من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، مما قد يعتبره بعض الفلسطينيين ثمناً مناسباً لاستمرار وجود حماس في السلطة بعد انتهاء الحرب.

ويضيف عيادي أن الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية قد يعيد لحركة حماس شعبيتها التي بدأت تتآكل بسبب انعكاسات الحرب على حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، مشيراً إلى أن فرص التوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى تتضاءل مع مرور الوقت في ظل المستجدات الأخيرة.

وتتعالى الأصوات في قطاع غزة منذ أشهر للمطالبة بالتسريع في وقف الحرب وتوقيع اتفاق لتبادل الأسرى، وسط أزمة إنسانية غير مسبوقة يشهدها القطاع.