حاول العلماء منذ الظهور الأوّل لفيروس كورونا كشف ملابسات هذا الفيروس الذي ظلّت ظروف نشأته غامضة وجدليّة إلى حدّ اللحظة، حتى داخل الأوساط العلميّة الأكثر تخصّصا واطلاعا.

وفي خضمّ كل التحقيقات الجارية والنظريات المطروحة، لم يظهر أي تأكيد رسمي حتى اليوم بشأن مكان ولادة الوباء الذي أُلقي اللوم على الصين فيه إلى الآن.

وعن آخر مستجدّات هذا الملف، كشف تقرير أمريكي سري صاغه باحثون في مختبر لورانس ليفرمور الوطني المدعوم اتحاديًا في مايو 2020 ، مرجّحين احتمال تسرب فيروس كورونا المستجد من مختبر في ووهان بالصين.

وكنتيجة لذلك، عادت فرضية تسريب الفيروس من مختبر صيني بقوة إلى الواجهة في الأيام الأخيرة في الولايات المتحدة ، مما دفع الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى دعوة أجهزة المخابرات الأمريكية لإعداد تقرير عن أصل هذا الوباء خلال 90 يومًا.

ورغم ذلك، لا يزال غير واضح إلى أي مدى ستعمل نتائج التقرير على تعزيز فهم الجهات المختصّة لأصول الفيروس ، وما إذا كان مؤثرًا في تأكيد أو تبرئة مشاركة المختبر في نشر الفيروس.

وقد اكتسب التقرير زخمًا سياسيًا جديدًا في مبنى الكابيتول هيل ، حيث استعادت إمكانية تفشي وباء في معهد ووهان لعلم الفيروسات شرعية متزايدة في الآونة الأخيرة.

يُذكر أنّ نتائج هذا البحث متاحة للمشرعين الرئيسيين في الكابيتول هيل منذ العام الماضي، لكن بعض الجمهوريين في المبنى أعربوا عن عجزهم عن النفاذ إلى الوثيقة بسرعة.

ويجري الجمهوريون في اللجنة حاليًّا تحقيقاتهم الخاصة في أصل الفيروس ، ومنهم من يطالب بوثائق إضافية من المعهد الوطني للصحة ووزارة الأمن الداخلي ووزارة الخارجية.