أعلنت الحكومة السودانيّة رفعها الدّعم عن الوقود بنسبة تعادل 100 بالمئة، في ظلّ وضع اقتصاديّ صعب تمرّ به البلاد، حيث يتوقّع الخبراء ارتفاع معدّلات التضخّم إلى ما يزيد عن 500 بالمئة، ما سيؤدّي إلى مغادرة شركات عدّة دورة الإنتاج.

وقد حُدّد سعر لتر البنزين ب290 جنيها سودانيا (الدولار يساوي 430 جنيها) وسعر لتر الجازولين 285 جنيها.

ويشير محللون إلى أنّ الحكومة الانتقالية الحالية التي تولت السلطة بعد سقوط البشير في أبريل 2019 لم تنجح في معالجة الأزمات المعيشية الحادّة التي يواجهها المواطن العادي.

وقد احتجّ آلاف السودانيّين على مواقع التواصل الاجتماعي معبّرين عن رفضهم لهذه الزيادة ، مشيرين إلى أنهم تحملوا الزيادات السابقة على أمل أن تنعكس إيجاباً على الوضع الاقتصادي ، لكن العكس هو ما حدث.

وفي بيان لها، أكّدت الحكومة السودانيّة إن القرار يأتي في إطار مشروع إصلاح الاقتصاد الوطني وإرساء هيكل يسمح لمؤسسات الدولة والقطاع الخاص بالتعامل مع المؤسسات المالية الدولية.

من جانبه، يرى أستاذ الاقتصاد بالجامعات السودانية وعضو اللجنة الاقتصادية لقوى الحرية والتغيير ، محمد شيخون، أن رفع أسعار الوقود بهذا المعدل سيكون له تداعيات كارثية على المستهلك العادي.

ويضيف: "قبل الزيادة ، كان المستهلك يعاني كثيرًا من أجل توفير احتياجاته الأساسية ، ومن الواضح الآن أن الزيادة الحالية ستؤدي إلى تفاقم الوضع وتجعله أسوء ممّا كان عليه".

ويضيف المحلل الاقتصادي وائل فهمي أن هذه الزيادة الهائلة في أسعار الوقود ستضاعف تكاليف إنتاج السلع والخدمات ، وستؤدي بالتالي إلى انهيار كبير في العديد من القطاعات الإنتاجية ، ممّا يعني زيادة معدلات البطالة  وتوسيع قاعدة الفقر في البلاد، وهو ما يعني بالضرورة تزايد اضطراب العلاقات الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.