أعلنت دمشق أمس الأحد، أن القوات التركية طلبت من السكان السوريين المتواجدين بمناطق سيطرتها وبالتحديد "إدلب"، استبدال بطاقات الهوية السورية الخاصة بهم بأخرى تركية.
واعتبرت الخارجية السورية أن "هذه الخطوة تعد تطورا خطيرا باتجاه "تتريك" سوريا، ومحاولة ترسيخ الاحتلال، كما تطرح هذه الخطوة العديد من التساؤلات حول السيناريوهات المستقبلية للمناطق التي تسيطر عليها تركيا".
ومن جانبه استنكر "بطرس مرجانة"، رئيس لجنة العلاقات العربية والخارجية بمجلس الشعب السوري، تلك الخطوة ووصفها بأنها استكمال لسياسة الاستعمار العسكري ومن ثم تحويله لاحتلال مدني سافر.
وأضاف "مرجانة"، اليوم الاثنين أنه لا يعلم كيف يمكن إجبار مواطنين سوريين على التخلي عن هويتهم وانتمائهم السوري بالإكراه، بل وإجبارهم على العيش بهويات تركية.
وشدد رئيس لجنة العلاقات العربية بمجلس الشعب السوري، إن الاجراءات التركية انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة، وخرق صريح للقانون الدولي، ومحاولات سافرة لترهيب سكان دولة لها سيادة.
وتوقع "مرجانة" أن سياسة "التتريك" سيكون لها انعكاسات خطيرة على تفاهمات "الاستانة" و"سوتشي"، لأن تلك الممارسات تمثل خرقا واضحا لمواقف الدول الراعية لتلك التفاهمات.
وأكد أن الخارجية السورية لن تكتفي بالاستنكار، ولكنها ستتخذ كافة الإجراءات القانونية الدولية لإلغاء قرار فرض الهويات الشخصية التركية على السوريين، مشددا أن تأخر الدولة في معالجة الأمور في المناطق المحتلة، سيجعلها بؤرة للإرهاب تهدد جميع دول الجوار.
أما "كمال جفا" المحلل الاستراتيجي، يرى أن تلك الخطوة التركية ليست جديدة وأنها تقوم بذلك منذ عام 2018 ، ولكن ضمن شروط العملية الانتقالية، وليس ضمن عمل عام كما يحدث الان في "إدلب".
ولفت "جفا" إلى أن البطاقات الشخصية التركية لا تطبق في المناطق الخاضعة لسيطرة "هيئة تحرير الشام"، وهو ما يشير الى وجود فوضى كبيرة في المناطق الواقعة تحت سيطرة تركيا.
وأشار الخبير الاستراتيجي إلى أن تركيا تسعى لفرض أمرا واقعا طويل الأمد، وهو ضمن الخطوات الرئيسية للمشروع التركي، والمتمثل في بناء مجتمعات سكنية داخل الأراضي السورية يقطنها مهاجرين من جنسيات مختلفة.








