في تصريح جدليّ تداولته العديد من المواقع الإخباريّة العالميّة، أكّدت
نجوزي أوكونجو إيويالا ، أول امرأة تشغل منصب رئيس منظمة التجارة العالميّة أنّ
وظيفتها أشبه بالـ "مهمّة المستحيلة".
وتختلف إيويلا بشكل جوهريّ عن الرجال الستة الذين سبقوها في إدارة المنظمة
، حيث ترعرعت خلال الحرب الأهلية النيجيرية في أواخر الستينيات وهربت عائلتها من
القوات الحكومية آنذاك.
ثمّ انتقلت إلى الولايات المتحدة عندما كانت مراهقة ، لتدرس في جامعة
هارفارد وتحصل على درجة الدكتوراه من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.
وعلى مرّ السنوات، ارتقت في الرتب أثناء عملها في البنك الدولي ، ثم
عادت إلى نيجيريا لتعمل مرتين كوزيرة للمالية ووزيرة للخارجية.
وقد حاول البعض اغتيال إيويلا مرّات عدّة. ففي عام 2012 ، اختطف
مجرمون والدتها البالغة من العمر 83 عامًا تحت تهديد السلاح.
لم يطلب المختطفون فدية نقدية في ذلك الوقت ، لكنهم طالبوا بالاستقالة
من منصبها كوزيرة للمالية في بث تلفزيوني مباشر.
وقد كشفت إيويلا أنّ هاته
الحادثة قد دفعتها إلى التفكير بجدية في الاستقالة ، لكن والدها أصر على البقاء في
وظيفتها.. وفي النهاية أطلق المختطفون والدتها.
وحين سُئلت إيويلا عن علاقة الصّين بالمنظّمة، أجابت: "عندما تم
تصميم المنظمة ، أعتقد أنه كانت هناك بعض الأخطاء الجسيمة في التصميم، حيث سُمح للدول
بأن تصف نفسها كما تريد، في إشارة إلى تصنيف الصّين كدولة نامية".
وبخصوص التنازل عن حقوق الملكية الفكرية لحل أزمة توزيع لقاح كورونا
عالميًا ، أوضحت أن "هذا ليس كافيًا بالتأكيد".
يُذكر أنّ المنظمة تعاني صعوبات ضخمة في ظلّ التطاحن الاقتصاديّ
العالمي، إذ لم تختتم جولة ناجحة من المفاوضات التجارية لأكثر من 20 عامًا.
لكنها تبقى المؤسسة الوحيدة التي صمدت في وجه الحروب التجارية التي لا
يمكن السيطرة عليها والتي يمكن أن تتحول بسهولة إلى أعمال عدائية أكثر خطورة.

