نشرت مواقع إخباريّة مزاعم تفيد وفاة زعيم
تنظيم بوكو حرام، أبو بكر شكوي، وتُعتبر داعش أوّل من نشر هذا الخبر وتداوله،
زعمًا منها أنّ شكوي قد فجّر نفسه أثناء اعتقاله في شهر مايو الماضي.
وقد صرّح أحد المتحدّثين باللغة الكانورية: "فضل شكوي الإذلال في
الآخرة على الإذلال على الأرض. لقد قتل نفسه على الفور بتفجير عبوة ناسفة" ، وقد
ورد التسجيل بصوت يشبه صوت زعيم داعش في غرب إفريقيا، أبو مصعب البرناوي.
وورد في التسجيل أنّه، وبعد العثور على شكوي في إحدى الغابات، حثه
مقاتلو داعش وأتباعه على "التوبة" ، لكن شكوي رفض وفجّر نفسه.
وأضاف: "نحن سعداء للغاية" ، مؤكّدًا أن شكوي "ارتكب
أعمالا إرهابية وفظائع لا يمكن تصورها".
ورغم عديم تأكيد مقتل شكوي، فإنّ هذه الفرضيّة إذا صحّت وأصبحت حقيقة
ستشكّل ضربة قوية لبوكو حرام التي أضعفتها ضربات جوية مكثفة على قواعدها، بالإضافة
إلى وجود انشقاقات في صفوفها.
وتعيش منطقة شمال شرق نيجيرا على وقع تمرّد طوائف وجماعات عديدة على
امتداد عشر سنوات. وقد أدى هذا الصراع ، الذي بدأ بهجمات بوكو حرام منذ عام 2009 ،
إلى مقتل أكثر من 40 ألف شخص وتشريد مليونين آخرين.
وفي عام 2016 انقسم التنظيم إلى قسمين: الفصيل التاريخي بقيادة أبو
بكر شكوي الذي يسيطر على المنطقة المحيطة بغابة سامبيسة، والقسم الثاني، جماعة
معترف بها من قبل داعش ، ومعقلها بالقرب من بحيرة تشاد.
يُذكر أنّ الجماعتان تقاتلان الجيش النيجيري ، وتدور اشتباكات بينهما
للسيطرة على المنطقة.
ويقود شكوي جماعة بوكو حرام التي تأسست تحت اسم جماعة أهل السنة
للدعوة والجهاد ، بعد مقتل مؤسسها محمد يوسف على يد الشرطة عام 2009.
هذا وتولى بوكو حرام السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي وحوّلها إلى أماكن
محظورة، كما أعلن "الخلافة" في بلدة جوزة في مدينة بورنو عام 2014.
وقد عرضت الحكومة الأمريكية مكافأة قدرها 7 ملايين دولار مقابل
اعتقاله ، مما جعله أكثر المطلوبين في إفريقيا.

