بعد مرور أكثر من عام على اندلاع الحرب في قطاع غزة، لا تزال قيادة حماس تصر على أن المهزوم من هذه الحرب هو نتنياهو وإسرائيل، التي تم اختراقها في السابع من أكتوبر، معتبرين أن خسائر حماس هي خسائر تكتيكية وليست استراتيجية.
وفي حين يرى بعض المحللين أن السابع من أكتوبر كان انتصاراً لحماس التي فاجأت إسرائيل بضربها في العمق، إلا أن حجم الخسائر التي شهدتها غزة على مدار العام فاق التوقعات وجعل من الصعب الآن الحديث عن انتصار تكتيكي أو استراتيجي.
ويقول المحلل السياسي الفلسطيني حسن سوالمة إنه، رغم تراجع شعبية حماس بشكل كبير خلال الأشهر القليلة الماضية، إلا أن الحركة لا تزال قادرة على تحقيق اختراق شعبي في حال نجحت في إنهاء الحرب وتحرير أكبر عدد ممكن من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
ورغم الجهود التي يبذلها الوسطاء، فإن مفاوضات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس لم تحقق أي تقدم حقيقي، وسط توقعات بأن يساهم انتخاب رئيس جديد للبيت الأبيض في حلحلة الوضع.
وكانت حركتا فتح وحماس قد أجرتا محادثات في العاصمة المصرية القاهرة لبحث أطر إدارة القطاع في اليوم التالي للحرب، مع توقعات بأن تكون للسلطة الفلسطينية اليد العليا في القطاع.
ويعتقد المحلل السياسي أحمد عيادي أن حماس لا تزال تملك فرصة للمحافظة على مكانتها في الداخل الفلسطيني في حال نجحت في تحرير أكبر عدد ممكن من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، مما قد يكون ثمناً مناسباً لعدد من الفلسطينيين لقبول تواجد حماس في سدة الحكم بعد الحرب.
ووفقاً لمراكز البحوث المسحية، فقد أظهرت آخر دراسة تراجعاً كبيراً في شعبية "حماس"، حيث انخفضت شعبية الحرب إلى 15 في المئة في قطاع غزة.
ويؤكد رئيس المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، خليل الشقاقي: "ليس هناك شك في أن الدعم لـ(حماس) يتراجع في غزة، لأن مزيداً من الناس يشعرون بأن الحركة تتحمل جزءاً من مسؤولية الألم الذي يعانونه".








