سجّلت السلطات الصحيّة بالعراق أوّل وفاة
بمرض الفطر الأسود النّادر، وسط مخاوف من انتشار المرض بين الدّول العربيّة، بعد
انتشاره في الهند التي لا تزال تعاني من فيروس كورونا.
وتعتبر العراق أوّل دولة عربيّة تشهد وفاة بسبب
مرض الفطر الأسود. في المقابل، سجّلت مصر أوّل
إصابة بين الدول العربية، دون أيّ وفايات
إلى حدّ اللحظة.
من جهته، أكد، عمار الزاملي، المتحدث باسم دائرة الصحة في محافظة ذي
قار ، أن الوفاة سببها الفطر الأسود. كما أضافت مصادر طبية في المحافظة أنها تخص
رجل دين تم تشخيص إصابته بالفيروس قبل إعلان وفاته.
وتشير مصادر عراقيّة إلى أنّ "وثيقة الوفاة الأولية للرجل ذكرت
أنه توفي متأثراً بفطر في العين ، لكن طبيباً مختصاً فحص الحالة ليكتشف بالصدفة أن
الرجل مات بسبب إصابته بالفطر الأسود".
وعن سبب انتشار المرض، افترض عدّة أطباء أنّ الإفراط في استخدام
الأدوية المعروفة بالستيرويدات لمكافحة فيروس كورونا ، قد تكون السبب وراء تفشي
عدوى الفطريات السوداء.
هذا ويهاجم الفطر الأسود في أغلب الأحيان الذين يعانون من ضعف في جهاز
المناعة، فيسبب اسمرار الجلد أو تغير لون الجلد على الأنف ، والرؤية المزدوجة، بالإضافة
إلى آلام الصدر ، وصعوبة التنفس ، وسعال الدم.
وتشير الإحصاءات إلى أنّ نسبة النّجاة من المرض هي 1/2، وعادة ما يموت
المريض خلال أيّام من إصابته.
وفي بعض الأحيان ، يقوم الجراحون بإزالة العينين والفكين العلويين
لمنع انتشار العدوى، ما يجعله مرضًا بغيضًا يدعو للقلق والحيطة.
ويُرجّح الأطباء أنّ الإفراط في استخدام المنشطات لمكافحة COVID-19 ساعد الفطريات على
الانتشار.
ويُعتبر مرضى كورونا المصابين بداء السكري وضعف جهاز المناعة الأكثر
عرضة للإصابة بهذا المرض.
يُذكر أنّ العديد من الأدوية المستخدمة لمحاربة فيروس كورونا تساهم في
تثبيط جهاز المناعة الذي يحارب العدوى الفطرية في الظروف الطبيعية.
ينتج الفطر الأسود عن كائنات تسمى العفن يمكن أن تدخل الجسم عن طريق
التنفس أو إصابات الجلد. يوجد العفن بشكل طبيعي في التربة والمواد العضوية
المتحللة ، ولكن بمجرد دخولها في جسم الإنسان ، يمكن أن تصيب الجيوب الهوائية خلف
الجبهة والأنف وعظام الوجنتين وبين العينين والأسنان.








