كتب - محمود كمال

نفذت إسرائيل تهديدها بوقف نشاط وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا، حيث أبلغت وزارة الخارجية الإسرائيلية الأمم المتحدة رسمياً بإلغاء الاتفاقية التي تنظم علاقتها بالوكالة والتي وقعت منذ عام 1967. 


واستهدفت إسرائيل الوكالة حتى قبل بدء عدوانها الأخير على قطاع غزة، وسعت بشكل متكرر إلى إنهاء عملها في الأراضي الفلسطينية، وأقر الكنيست الإسرائيلي في وقت سابق مشروع قانون يحظر نشاط الأونروا في إسرائيل. 


وفي الرسالة الموجهة إلى الأمم المتحدة، تم الإشارة إلى أن إسرائيل ستمنع عمل الأونروا، وأن هذا القرار سيدخل حيز التنفيذ خلال الأشهر الثلاثة المقبلة بعد قرار الكنيست. 

الآثار القانونية للقرار

أشار الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش إلى أن تنفيذ الحظر قد يمثل انتهاكا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، بالإضافة إلى اتفاقية الأمم المتحدة المعتمدة في عام 1946. 


وتعتبر الأمم المتحدة غزة أرضا محتلة من قبل إسرائيل، ويتطلب القانون الدولي من القوة المحتلة السماح ببرامج الإغاثة لمستحقيها وتسهيلها بأقصى الوسائل المتاحة.  


وبموجب المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة يجب على إسرائيل تقديم كل المساعدة اللازمة للأمم المتحدة في أداء عملها. 


وتتعلق قضية قانونية أخرى باتفاقية امتيازات الأمم المتحدة وحصاناتها، والتي أقرت في عام 1946 وتتناول الحصانات الممنوحة للعمليات الأممية، وأي نزاع حول تفسير أو تطبيق هذه الاتفاقية بين الأمم المتحدة وإسرائيل يمكن إحالته إلى محكمة العدل الدولية. 

تدهور العمل الإنساني في القطاع 

حذرت الأونروا من المخاطر الناتجة عن حظر أنشطتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأكدت الوكالة اليوم الاثنين، أن منع إسرائيل لعملها قد يؤدي إلى انهيار العمل الإنساني في قطاع غزة الذي دمرته الحرب. 


وقال المتحدث باسم الأونروا جوناثان فاولر، لوكالة فرانس برس بعد إبلاغ إسرائيل الأمم المتحدة رسمياً بقطع علاقاتها بالوكالة: إذا تم تطبيق هذا القانون، فمن المحتمل أن يتسبب في انهيار العملية الإنسانية الدولية في قطاع غزة، التي تعتبر الأونروا عمودها الفقري. 


وفي وقت سابق دعا المفوض العام لوكالة الأونروا، فيليب لازاريني، إلى التركيز على إيجاد اتفاق يوقف الصراع وينهي الحرب في غزة، بدلا من فرض حظر على الأونروا أو البحث عن بدائل لها.