كتب - محمود كمال


يتوجه الناخبون الأمريكيون غدا الثلاثاء لاختيار مرشحهم المفضل لرئاسة الولايات المتحدة، وهم يأملون أن يقوم جيرانهم وسكان ولايتهم بالمشاركة في العملية الانتخابية، لأن أصواتهم مجتمعة تذهب في النهاية إلى مرشح واحد. 

  

وتعتمد النتائج على نظام يعرف بالمجمع الانتخابي، حيث يتم تحديد هوية الرئيس بناء على أصوات المجمع، فرغم أن الناخبين يختارون مرشحهم المفضل فإن المرشح الذي يحصد أكبر عدد من أصوات الجمهور يفوز بأصوات المجمع الانتخابي لولايته. 


وعلى سبيل المثال في ولاية كاليفورنيا، التي تمتلك 54 صوتًا في المجمع الانتخابي، إذا حصل أحد المرشحين على 50.1% من الأصوات وذلك في حالة وجود مرشحين اثنين فقط، فإنه يحصل على جميع أصوات المجمع الانتخابي للولاية. 


ويوجد 538 صوتًا في المجمعات الانتخابية في الولايات المتحدة، ويفوز الرئيس الذي يحصل على 270 صوتًا أو أكثر، بغض النظر عن العدد الإجمالي لأصوات الناخبين. 


وعلى مدار تاريخ الانتخابات الرئاسية الأمريكية، لم يحدث أن خسر الرئيس الذي حصل على أعلى نسبة من الأصوات سوى في خمس مناسبات، وهي في أعوام: 1824، 1876، 1888، 2000، و2016. 


وقد تحدث استثناءات مثلما حصل في انتخابات 2016 حيث فازت هيلاري كلينتون بأكبر عدد من أصوات الناخبين في ولاية مين، لكنها حصلت على 3 فقط من أصل 4 أصوات في المجمع الانتخابي، بينما ذهب صوت واحد لدونالد ترامب بعد أن أنهت الولاية نظام الفائز يحصل على كل شيء. 


وتوجد أيضا ظاهرة الأعضاء غير الملتزمين في المجمع الانتخابي، حيث يقوم الناخبون بمنح تفويض لممثلين عن حزبهم وهم أعضاء في المجمع للتصويت نيابة عنهم لاختيار الرئيس ونائبه.


ويمكن أن يخالف هؤلاء الأعضاء التعليمات ويصوتون لمرشح آخر، وهي مسألة غير منصوص عليها في الدستور أو القوانين الفيدرالية، رغم أن معظم الولايات تضع قواعد لمعاقبتهم. 


وفي انتخابات 2016، لم يصوت خمسة من أعضاء المجمع الديمقراطيين واثنان من الجمهوريين لمرشحي حزبهم، واختاروا مرشحين آخرين. 


 حقائق حول النظام الانتخابي 

  

عند وضع دستور الولايات المتحدة عام 1787، كان التصويت الشعبي الوطني لانتخاب الرئيس غير عملي بسبب حجم البلاد ونقص وسائل الاتصال، مما أدى إلى ابتكار نظام المجمع الانتخابي. 

   

وكانت الشمال والجنوب متساويتين تقريبًا في عدد السكان، لكن ثلث السكان الجنوبيين كانوا من العبيد الذين لا يحق لهم التصويت، مما يعني أن نفوذهم كان أقل في نظام التصويت الشعبي، لذا تم اعتماد نظام انتخاب غير مباشر. 

  

ومن إيجابيات هذا النظام أنه يمنح الولايات الأصغر أهمية للمرشحين، وفي الوقت نفسه يمكن للمرشحين التركيز على الولايات الرئيسية دون الحاجة للسفر في جميع أنحاء البلاد، مما يسهل أيضًا إعادة فرز الأصوات. 

  

ومن أبرز عيوب هذا النظام هو أن الفائز بأغلبية أصوات الناخبين قد يخسر الانتخابات، مما يجعل بعض الناخبين يشعرون بعدم أهمية أصواتهم، كما تعزز "الولايات المتأرجحة" من نفوذها وتحظى باهتمام أكبر من المرشحين.