كتب - محمود كمال


قطع الملك فيليب السادس والملكة ليتيثيا زيارتهما لمنطقة جنوب شرقي إسبانيا المتضررة بالفيضانات اليوم الأحد، بعد أن واجها احتجاجات غاضبة من سكان المنطقة حيث يتوقع هطول أمطار غزيرة جديدة وسط حصيلة وفيات وصلت إلى 217 شخصاً.


وتعرض الملك والملكة لرمي الطين من قبل متضررين ما اضطرهما لإنهاء زيارتهما لبلدة بايبورتا مركز الأزمة، بعد محاولات منهما للتحدث مع الأهالي وتهدئة غضبهم والذي كان موجهاً بالأساس نحو رئيس الوزراء بيدرو سانشيز وحاكم فالنسيا كارلوس مازون.


وأصدرت هيئة الأرصاد الإسبانية تحذيرا لمزيد من الأمطار الغزيرة بمنطقة فالنسيا، بينما وجه إنذار شديد لإقليم ألميريا في الأندلس مع توصيات للسكان بتوخي الحذر الشديد وتجنب التنقل إلا للضرورة.


ووفقاً لآخر حصيلة فقتل 217 شخصاً جراء الفيضانات بينهم 213 في فالنسيا إلى جانب ثلاث ضحايا في كاستيا لا مانشا وضحية أخرى في الأندلس.


وعثر في بلدة ليتور بإقليم البسيط على جثة امرأة جرفتها المياه على مسافة 12 كيلومتراً من موقع فقدانها، حسب تصريح مندوب الحكومة بيدرو أنطونيو رويز سانتوس.


ويتوقع المسؤولون زيادة عدد الضحايا مع استمرار اكتشاف سيارات وحطام في الأنفاق والأماكن المغلقة المتأثرة بالفيضانات، بينما يعاني السكان من أضرار كبيرة في البنية التحتية للنقل والاتصالات.


ووصفت هيلينا دانا، صاحبة مطعم في بلدة شيفا القريبة من فالنسيا، الوضع قائلة: ننظف منذ ثلاثة أيام وكل شيء مغطى بالوحل، مشيرة إلى أن الأوضاع توحي بـ نهاية العالم.


وأعلن رئيس الوزراء بيدرو سانشيز عن إرسال 5000 جندي إضافي إلى المنطقة، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 7500، مما يمثل أكبر انتشار للقوات المسلحة في إسبانيا خلال وقت السلم.