مع ظهور بوادر اتفاق مرتقب بين حزب الله اللبناني وإسرائيل لوقف الحرب الدائرة في البلاد، مع التزام إسرائيلي بالانسحاب إلى ما بعد نهر الليطاني، تتجه الأنظار نحو شمال قطاع غزة، الذي يشهد اشتباكات عنيفة بين الجيش الإسرائيلي وحماس.
ونقلت وكالات إخبارية عن مصادر مقربة من رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري تأكيده وجود توافق مع المبعوث الأميركي إلى لبنان، آموس هوكشتاين، على بنود اتفاق لإنهاء الحرب تدريجياً في أجل أقصاه 60 يوماً.
ويحذر خبراء عسكريون من أن إنهاء الحرب في لبنان قد يعني زيادة زخم الهجوم الإسرائيلي على شمال قطاع غزة، خاصة مع ظهور بوادر تطبيق خطة الجنرالات رغم الرفض الدولي لها.
هذا وتتحدث مصادر مطلعة عن وجود حالة من الارتباك لدى قيادة حماس من إمكانية توجيه الجيش الإسرائيلي قواته المتواجدة شمالاً إلى قطاع غزة في حال التوصل إلى اتفاق مع حزب الله.
وبحسب المحلل السياسي أحمد عيادي فإن قيادة حماس مطالبة بالتعامل بجدية أكثر مع المقترح القطري لوقف القتال لمدة شهر على الأقل وذلك لتفويت الفرصة على الجيش الإسرائيلي من الاستفراد بالقطاع.
وكانت وكالة رويترز قد أشارت هذا الأسبوع إلى مقترح قطري يهدف إلى التوصل إلى اتفاق قصير الأمد لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإطلاق سراح بعض الرهائن لدى حماس مقابل إطلاق سراح سجناء فلسطينيين وتسهيل دخول المزيد من المساعدات.
وخلال الأيام القليلة الماضية، كثفت القوات الإسرائيلية من عملياتها البرية والجوية شمال غزة، حيث قامت بتطويق بيت لاهيا وبلدتي بيت حانون وجباليا، مما أدى إلى تفاقم معاناة مئات الآلاف من المدنيين العالقين شمالاً.
وتم وضع خطة الجنرالات في سبتمبر الماضي، وتهدف إلى تهجير سكان شمال قطاع غزة بالكامل، وتحويل المنطقة إلى ثكنة عسكرية معزولة لمنع أي هجمات مستقبلية من قبل حماس انطلاقاً من تلك المنطقة.
وتنص الخطة على محاصرة مسلحي حماس في الشمال وقطع جميع المساعدات الإنسانية، وذلك لجعلهم أمام خيارين: إما الاستسلام أو الموت جوعاً، حسبما ذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية.








