كتب – محمود كمال
تصدرت خلال الساعات الأخيرة في إسرائيل، قصة الزوجين رافائيل ولالا جولييف، الذين اعتقلا متلبسين" في فندق بتل أبيب، أثناء مراقبتهم منشأة أمنية حساسة.
ووجهت إسرائيل للزوجين
اتهامات ثقيلة بالتجسس لصالح إيران، مما يبرز التحديات الأمنية التي تواجهها
البلاد، بالإضافة إلى الأبعاد الشخصية المعقدة المرتبطة بالقضية.
تفاصيل اعتقال الزوجين
وألقت قوات الأمن
الإسرائيلية القبض على رافائيل (32 عامًا) ولالا جولييف (29 عامًا) في أحد فنادق
تل أبيب خلال مراقبتهما لمنشأة أمنية عالية الحساسية، ووجهت إليهما تهم جمع
معلومات استخباراتية لصالح إيران، بالإضافة إلى تهم تتعلق بمساعدة عدو في زمن
الحرب، حيث قررت المحكمة خلال جلسة المحاكمة بقاء الزوجين خلف القضبان لمدة لا تقل
عن 30 يومًا.
وبحسب صحيفة
"يديعوت أحرنوت" العبرية، فتشير لائحة الاتهام إلى أن رجلين قدما
نفسيهما بأسماء مستعارة "ألشان" و"حسن" قاما بتجنيد الزوجين
لأداء مهام مختلفة لصالح المخابرات الإيرانية، وتم تكليفهما بمراقبة منشآت حساسة،
مثل تصوير مقر الموساد، والقنصلية المولدوفية، ونقاط رئيسية في منطقة جليلوت،
وكذلك شركة الكهرباء الإسرائيلية وميناء حيفا، والملاجئ العامة في تل أبيب، ومقابر
ضحايا هجوم 7 أكتوبر.
وتلقى الزوجان مبالغ
مالية مقابل هذه الأعمال، بلغ إجمالي ما تلقياه نحو 26000 دولار أمريكي من العملات
المشفرة، حيث عبّر رافائيل خلال التحقيقات عن تعرضه للإغراء من قبل المال السهل.
وكشفت التحقيقات أن
العملاء الإيرانيين كانوا على دراية جيدة بالمنشآت الحساسة في إسرائيل، وقد طلبوا
من جولييف تنفيذ مهام أكثر خطورة، مثل إحراق المركبات.
اختراق إسرائيل أمنيًا
وفي الأسبوع الماضي،
وجهت اتهامات إلى سبعة أفراد من شمال إسرائيل بزعم جمع معلومات استخباراتية عن
قواعد عسكرية لصالح عملاء إيرانيين أثناء الحرب الحالية.
وأشار مسؤول كبير في
جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي "شين بيت"، في وقت سابق من هذا الشهر،
إلى أن طهران تحاول بشكل منهجي إلحاق الأذى بشخصيات بارزة في إسرائيل، بما في ذلك
العلماء وزعماء البلديات ومسؤولي الدفاع.
التوترات بين إسرائيل وإيران
وشنت إسرائيل ضربات جوية
وصفت بأنها "دقيقة ومحددة" ضد إيران، وذلك ردًا على الهجمات الصاروخية
التي أطلقتها طهران تجاه إسرائيل في وقت سابق من هذا الشهر.
تأتي هذه الهجمات في
إطار سلسلة من تبادل القصف بين الجانبين، مما أثار مخاوف من احتمال اندلاع حرب
إقليمية شاملة بعد شهور من التوترات المتزايدة.
وفي حين تدعي إيران أن
الضربات استهدفت مواقع عسكرية وأسفرت عن مقتل ضابطين، تشير التقارير الأولية إلى
أن الهجمات كانت أقل تأثيرًا مما كان متوقعًا.

