كتب - محمود كمال

تتجه كامالا هاريس، المرشحة الديمقراطية نحو سعي حثيث لكسر واحدة من أكبر العقبات في التاريخ السياسي الأمريكي، والوصول إلى الرئاسة كأول امرأة تحكم الدولة الأقوى في العالم.

وفي عام 2016، فاز دونالد ترامب، مرشح الحزب الجمهوري، في الانتخابات الرئاسية الأمريكية ليصبح الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة، خلفًا للرئيس الديمقراطي باراك أوباما، ليطيح بمنافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون.

وتفوق ترامب على كلينتون في أصوات المجمع الانتخابي، حيث يحتاج المرشح للفوز إلى 270 صوتًا من أصل 538، وحصل ترامب على 274 صوتًا، متجاوزًا الحد المطلوب، بينما حصلت كلينتون على 215 صوتًا، وذلك بعد صدور النتائج الرسمية في معظم ولايات الشرق والوسط الأميركي.

ومع أن حوالي 40% من دول العالم اختبرت قيادة نسائية، إلا أن تولي هاريس لمنصب رئيسة الولايات المتحدة، إحدى أقوى دول العالم، سيكون بمثابة رسالة عالمية واضحة، وفق ما ذكرت مجلة "فورين أفيرز".

الرجال أفضل من النساء للقيادة السياسية

وأشارت بيانات مؤشر المعايير الاجتماعية الجنسانية لعام 2023 التابع للأمم المتحدة إلى أن 49% من الناس عالميًا لا يزالون يرون أن الرجال هم الأفضل للقيادة السياسية، فإن رئاسة هاريس قد تكون خطوة لكسر هذا التصور وتأكيد قدرة النساء على الوصول إلى المناصب العليا.

وفي ظل التحديات الحالية التي تواجهها الولايات المتحدة والعالم، ستحمل رسالة فوز هاريس بعدا أكبر، خاصةً مع التنافس بين هاريس وخصمها الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترامب.

وسيكون لدى هاريس كرئيسة الفرصة لإثبات كفاءة النساء في اتخاذ قرارات كبرى تخص قضايا الأمن والسلام، الأمر الذي يراه البعض متاحًا للرجال فقط، حيث أظهرت استطلاعات عام 2018 من مركز بيو أن 35% من الأمريكيين يرون الرجال أكثر كفاءة في الشؤون الدفاعية، مقابل 6% فقط يرون النساء كذلك، وهو انحياز قد تتمكن هاريس من تغييره.

وتتمتع هاريس بخبرة واسعة في الملفات الأمنية بحكم عملها كنائبة رئيس، حيث تعاملت مع قضايا تتراوح بين الأمن الفضائي والذكاء الاصطناعي إلى التحديات الإقليمية في أفريقيا وآسيا وأوروبا، حيث أن هذا التنوع في الخبرات يجعلها أكثر قدرة على فهم التحديات العالمية مقارنة بكثير من الرؤساء السابقين.