قال الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون"، إن التجسس بين الحلفاء أمر غير مقبول وبالأخص بين الشركاء الأوروبيين.
وجاءت تصريحات "ماكرون" اليوم الإثنين، على هامش مطالبته للولايات المتحدة الأمريكية والدنمارك بسرعة توضيح حقيقة ما يثار عن قيامهما بالتجسس على بعض المسؤولين الأوروبيين.
وخرجت المستشارة الألمانية "أنجيلا ميركل"، لتؤيد موقف "ماكرون"، مطالبة "واشنطن" و"كوبن هاجن" بضرورة توضيح الأمر.
وفي تطور سريع للقضية أكد "شتيفن زايبرت" المتحدث باسم الحكومة الألمانية، أن بلاده تتابع كل ما يتعلق بتورط أمريكا والدنمارك بالتجسس على بعض مسؤولي دول الجوار من بينهم المستشارة "ميركل".
وتابع "زايبرت" خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الإثنين:" الحكومة الإتحادية تتواصل مع الأطراف المعنية بالأمر سواء المحلية أو الدولية للحصول على توضيح حقيقي".
ولفت المتحدث باسم الحكومة الألمانية إلى أنه من الصعب أن تستمر بلاده في التعليق على الأمر، وشرح تطوراته باستمرار بسبب حساسية كل ما يتعلق بالأنشطة الاستخباراتية.
وعلق "كليمان بون" وزير شؤون أوروبا في الحكومة الفرنسية على الأمر، ووصفه بأنه خطير للغاية.
وأكد في تصريحات لإذاعة "فرانس إنفو": "نحتاج لمعرفة الحقيقة، وهل بالفعل ارتكب شركاؤنا في الدنمارك خطأ بالتعاون مع الأجهزة الأمريكية، وهل بالفعل قامت واشنطن بذلك، لأنه أمر في غاية الخطورة وعلينا التأكد أولا قبل اتخاذ أي خطوات مستقبلية".
ومن جانبها طالبت النرويج والسويد جارتهما الدنمارك بسرعة تفسير الأمر، حيث قالت "ايرنا سولبرغ" رئيسة وزراء النرويج: "غير مقبول أن يكون الشركاء بحاجة للتجسس، ومن غير المعقول فعل ذلك بين الحلفاء".
يذكر أن هيئة الإذاعة الدنماركية كانت قد كشفت من خلال تقرير استقصائي، عن قيام وكالة الأمن القومي الأمريكية بالتنصت على كابلات الانترنت الدنماركية من 2012 وحتى 2014 ،بهدف التجسس على كبار القادة في فرنسا والسويد وألمانيا والنرويج.
وذكر التقرير أن الجانب الأمريكي نجح بالفعل في الوصول إلى المكالمات والرسائل الالكترونية العائدة إلى المستشارة "ميركل"، و"فرانك فالتر" وزير الخارجية الألماني الأسبق، و"بير شتاينبروك" زعيم المعارضة آنذاك.





