أعلن الجيش الإسباني رفضه المشاركة في مناورات "الأسد الأفريقي"، والتي من المقرر إقامتها في المغرب برعاية أمريكية في الفترة من 7 إلى 17 يونيو المقبل.

وبررت وزارة الدفاع الإسبانية رفضها المشاركة في "الأسد الأفريقي" بأمور تتعلق بالميزانية.

وفي المقابل أكدت جريدة "هيسبريس" المغربية، أن السبب الحقيقي لرفض إسبانيا المشاركة في المناورات هو عدم دعوتها رسميا من قبل القيادة العسكرية في المغرب، وذلك على خلفية الأزمة الدبلوماسية القائمة بين البلدين بسبب استضافة مدريد لزعيم البوليساريو "إبراهيم غالي"، لتلقي العلاج بأحد مستشفيات العاصمة الإسبانية بعد إصابته بـ"كوفيد 19".

هذا وأكدت وسائل الإعلام الإسبانية أن مشاركة "مدريد" في تلك المناورات التي ستقام في الصحراء الغربية المتنازع عليها، قد يسبب الكثير من المشاكل لها في المستقبل، لذلك ترى أن الصواب هو الاعتذار عنها.

ومن اللافت للنظر أن يقع اختيار "الرباط" على مناطق "طانطان ، المحبس والداخلة" لإجراء المناورات، وهي المرة الأولى التي تقام مثل هذه التدريبات بالصحراء الغربية.

وترى "صحيفة" هيسبريس" المغربية، أن مشاركة الجيش الأمريكي في مناورات "الأسد الأفريقي" مكسب كبير، خاصة أن "البوليساريو" لطالما ادعت قصفها لمنطقة "المحبس" وهو ما سيكون بمثابة تكذيب رسمي وعملي لتلك الادعاءات، كما يعتبر تأكيدا لما اعترفت به الإدارة الأمريكية السابقة، بسيادة المغرب على الصحراء الغربية.

يذكر أن مناورات "الأسد الأفريقي، سيشارك فيها 7800 جندي من 9 دول مختلفة، و 67 طائرة بواقع 21 مقاتلة و46 من الدعم الجوي، بالإضافة إلى مجموعة من البارجات البحرية.

ومن المقرر أن تشمل تلك المناورات تدريبات مخصصة للتعامل مع حالات الطوارئ، والمباغتة الجوية باستخدام طائرات من طراز "F-16" و"KC-135" ، بالإضافة لمجموعة تمارين للمظلات والفرق الطبية المختلفة. 

ويعتبر الهدف الرئيسي من هذه التدريبات المشتركة، رفع الكفاءة القتالية للقوات المسلحة المغربية.