أكد المفوض العام في تحقيقات حادث جنوح سفينة "إيفر غيفن" البنمية التي تسببت في أزمة كبيرة أدت لتعطل حركة الملاحة في قناة السويس، أن التحقيقات أثبتت وجود خطأ في التوجيه.

وأضاف "المفوض العام" الربان "سيد شعيشع"، في مؤتمر صحفي نظمته هيئة قناة السويس اليوم الأحد، أن التحقيقات أثبتت أن المسؤولية تقع كاملة على ربان السفينة وليس مرشدي الهيئة، خاصة أن رأيهم يعتبر استرشادي غير ملزم.

ونفى "شعيشع" مسؤولية الهيئة عن الحادث، رافضا الادعاءات بأنها سمحت لـ"إيفر غيفن" بالإبحار في ظروف غير مواتية، خاصة أن ثلاث سفن نجحت في العبور بنفس الحمولة قبل "إيفر غيفن" مباشرة.

ومن جانبه أكد "خالد أبو بكر" مستشار رئيس هيئة قناة السويس، أن المفاوضات مستمرة مع الشركة المالكة للسفينة المتسببة في الحادث، والتي تحرص الهيئة على سريتها التامة.

وتابع "أبو بكر" أن المفاوضات تسير بالتوازي مع إجراءات التقاضي ضد الشركة، متوقعا أن تشهد القضية تطورات ونتائج جديدة ستظهر خلال الأيام أو الأسابيع القليلة القادمة. 

وعن مبلغ التعويض الذي تطالب به مصر، قال "أبو بكر" إن الهيئة حددت المبلغ تقديريا في بداية المر، ثم قامت بتخفيضه لـ 550 مليون دولار، فور إبلاغها بقيمة البضائع التي كانت تحملها "إيفر غيفن".

يذكر أن تلك الواقعة تعود إلى مارس الماضي، حين جنحت سفينة بنمية تملكها شركة "إيفر غرين" في قناة السويس المصرية، لتغلق الممر الملاحي الدولي لمدة 6 أيام، وهو ما تسبب في خسائر ضخمة، وذلك حسبما أعلنت السلطات المصرية.

وكانت مصر قد طالبت الشركة المالكة للسفينة بمبلغ قدره 916 مليون دولار، لتعويض خسائرها، وهو ما اعتبرته الشركة المؤمنة على السفينة مبالغ فيه، قبل أن تعلن هيئة قناة السويس تخفيضه لـ 550 مليون دولار وهو ما تم رفضه أيضا.

وفي السياق نفسه  تم رفض الاستئناف الذي تقدمت به شركة "إيفر غرين" الأسبوع الماضي لإطلاق سراح السفينة وطاقمها، وأيدت استمرار التحفظ على السفينة وطاقمها لحين سداد التعويض المالي.