التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بوزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية، "أنتوني بلينكن" في القاهرة اليوم الأربعاء، لمناقشة المستجدات الإقليمية الطارئة.

وقال "السيسي" خلال اللقاء إن ما حدث في الأيام الماضية في فلسطين، يؤكد ضرورة التعاون بشكل فعال مع الجانب الأمريكي لاستئناف المفاوضات المباشرة بين فلسطين وإسرائيل، تمهيدا لحل جذري يضمن تعايشهما في سلام. 

وأشاد الرئيس المصري بدعم أمريكا للوساطة المصرية، التي نجحت في التوصل لقرار وقف إطلاق النار في غزة، مطالبا بالبناء على ما تحقق ببذل كل ما يمكن لتثبيت الاتفاق، وتحريك المفاوضات الجادة بين طرفي الصراع. 

وعبر عن امتنانه لإبداء الولايات المتحدة استعدادها للمشاركة الفورية في إعادة إعمار غزة بالدعم المادي والمعنوي والسياسي.

ولفت "السيسي" إلى التوافق بين الجانبين المصري والأمريكي، فيما يتعلق بملف مكافحة الإرهاب الذي تبذل فيه حكومته مجهودا كبيرا، مشددا على ضرورة القضاء على تلك الافة وتدعيم مبادئ المواطنة والتآخي. 

وأشار الرئيس المصري إلى أنه ناقش مع "بلينكن" ملف ليبيا، وتطورات المرحلة الانتقالية التي تعيشها الآن وكيفية دعمها للوصول إلى الاستحقاق الانتخابي في ديسمبر المقبل بنجاح،  بالإضافة إلى مواصلة جهود طرد الميليشيات الارهابية المتطرفة، وإبعادها عن المشهد السياسي لتحقيق طموحات الشعب الليبي في استعادة أمنه واستقراره.

وعن قضية سد النهضة والخلاف الدائر بين مصر والسودان واثيوبيا، قال "السيسي": "نحن متمسكون بحقنا في الوصول إلى اتفاق قانوني ملزم ينظم عملية ملء السد وتشغيله، وفقا للمعايير الدولية التي تضمن حقوق كافة الأطراف".

واستكمل:"  نتطلع لفعالية الدور الأمريكي في حلحلة تلك الأزمة والوصول إلى اتفاق شامل وعادل".

وفي المقابل عبر "أنتوني بلينكن" ،وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية عن سعادته بلقاء الرئيس "السيسي"، مشيدا بدور مصر الفعال في مختلف الملفات أبرزها الفلسطيني والليبي.

وأكد "بلينكن" خلال كلمته، أن بلاده تتطلع للشراكة الجادة مع مصر للوصول إلى حل جذري للقضية الفلسطينية يضمن تعايشهما في أمان وسلام، وهو يبدو جليا في توافق الجهود لتثبيت وقف إطلاق النار في غزة.  


وجدد وزير الخارجية الأمريكي التزام واشنطن بإعادة إعمار غزة، وذلك بتقديم مساعدة فورية قيمتها 5.5 مليون دولار، ونحو 33 مليون دولار لوكالة الأمم المتحدة، بشرط عدم استفادة "حماس" من تلك المساعدات.

وفيما يتعلق بملف سد النهضة، أكد "بلينكن" حرص أمريكا على تقريب وجهات النظر بين الفرقاء، للوصول إلى صيغة عادلة تضمن الحقوق المائية للدول الثلاثة مصر والسودان وإثيوبيا. 

وأشاد "بلينكن" في ختام تصريحاته بالجهود التنموية التي تشهدها مصر حاليا، بتنفيذ سلسلة ضخمة من المشروعات الكبرى، التي تهدف إلى الارتقاء بحياة المصريين، مؤكدا استعداد بلاده لدعم تلك الجهود في المرحلة المقبلة.