قامت سلطات بيلاروسيا بحيلة غريبة من نوعها، لتجبر طائرة مدنية تابعة لشركة Ryanair على الهبوط لاعتقال صحفي معارض لسياساتها.
وكانت الرحلة FR4978 في طريقها من أثينا إلى العاصمة الليتوانية فيلنيوس اليوم الأحد، عندما اتجهت شرقا إلى العاصمة البيلاروسية مينسك قبل وقت قصير من وصولها إلى حدود ليتوانيا.
وقالت Ryanair في بيان أصدرته اليوم الأحد أن طاقم الطائرة أبلغ من قبل بيلاروسيا (مراقبة الحركة الجوية) بوجود تهديد أمني محتمل على متن الطائرة والاشتباه بوجود قنبلة ، وصدرت تعليمات بتحويل مسارها إلى أقرب مطار في "مينسك".
ويشير مسار الرحلة ، المرئي على موقع flightradar124 الإلكتروني ، إلى أن الطائرة كانت في الواقع أقرب إلى فيلنيوس من مينسك عندما انعطفت.
وقالت Ryanair إن عمليات التفتيش على الأرض لم تعثر على شيء وتم السماح للطائرة بالمغادرة بعد خمس ساعات، لافتة إلى أنها أخطرت وكالات الأمن والسلامة الوطنية والأوروبية ذات الصلة، وأنها تعتذر لجميع الركاب الذين تضرروا من التأخير الخارج عن إرادتها.
وبالتزامن مع ما حدث، أعلنت شبكة "نكستا" الإعلامية اعتقال رئيس تحريرها السابق "رومان بروتاسيفيتش" والمعروف عنه معارضة النظام في بيلاروسيا.
وعبرت العديد من الدول الأوروبية عن غضبها مما حدث ووصفته بالانتهاك الصارخ للقوانين والأعراف الدولية.
من جانبه قال وزير خارجية لاتفيا "إدجارز رينكيفيكس" إن تصرف بيلاروسيا "مخالف للقانون الدولي" وأن رد الفعل يجب أن يكون "قويا وفعالا".
بينما قال رئيس الوزراء البولندي "ماتيوز موراويكي": "اختطاف طائرة مدنية هو عمل إرهابي غير مسبوق ولا يمكن أن يمر دون عقاب".
أما منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي "جوزيب بوريل" فأكد أن بيلاروسيا ستدفع ثمن ما حدث.
أما في المملكة المتحدة ، فقال توم توجندهات ، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس العموم ، إن "إجبار طائرة على الهبوط لإسكات أصوات المعارضة هو هجوم على الديمقراطية".
يذكر أن "لوكاشينكو" ، 66 عامًا ، والذي يحكم بيلاروسيا منذ عام 1994 ، يمارس القمع تجاه الأصوات المعارضة له، حيث قام مؤخرا باعتقال العديد من الشخصيات المعارضة له.

