تعتبر المرافق الصحية في جنوب السودان بدائية، حيث تعتمد الحكومة على وكالات المعونة والمنظمات غير الحكومية لتشغيلها وبالكاد تستطيع دفع رواتب الموظفين.
وعندما أعلن تحالف اللقاحات العالمي ، GAVI ، أنه تم تخصيص 132000 لقاح AstraZeneca لجنوب السودان ، شعر الأطباء ومسؤولو الصحة في هذا البلد الفقير بسعادة غامرة.
وبالفعل نجحت "GAVI" عبر برنامج "COVAX" في إيصال 132000 جرعة لقاح، قررت السلطات في جوبا توزيعها من خلال ثلاثة مراكز تطعيم في المدينة.
وقال المسؤولون في جوبا إنهم يأملون في تطعيم 40٪ من السكان بحلول نهاية عام 2022.
ولكن بمجرد وصول جرعات اللقاح، واجه المسؤولون في "جوبا" مشكلة عدم إقبال المواطنين أو اقتناعهم بالحصول على اللقاح.
ويعتبر الدكتور "إسحاق ميكر" المدير الطبي في مستشفى جوبا التعليمي أول من حذر من الخطر الذي يواجه برنامج التطعيم ضد فيروس كورونا في جنوب السودان، حيث يقول :"في اليوم الأول لبدء عمليات التطعيم كان هناك 19 (شخصًا) فقط أمر محبط للغاية"
وتابع "ميكر":"حتى الان وبعد مرور شهر على استلام جرعات اللقاح لم يحصل عليها سوى 7000 مواطن، وهو ما ينذر بخسارة الاف الجرعات التي ستنتهي صلاحيتها منتصف يوليو القادم"
ويرجع القس "جاكوب رانجو" ،عزوف الناس في "جوبا" عن المبادرة للحصول على اللقاح إلى الشائعات، حيث يقتنع معظمهم أنه بمجرد أن يتم تطعيمك سوف تصاب بالعقم ، والبعض الآخر يقول أنه يسبب أمراضًا مزمنة.
وتابع "رانجو" الناس ليسوا مستعدين وعلينا إبلاغهم بما يحدث في الهند من انتشار جماعي للعدوى، واقناعهم من خلال الكنيسة بأهمية التطعيم وأن كل ما يتداول حوله غير صحيح.
وتعتبر جنوب السودان في وضع ضعيف حيث تهدد السلالات شديدة العدوى من الهند وبريطانيا بالتغلب على النظام الصحي المتردي.
المخاوف الموجودة في جنوب السودان تنطبق بالتساوي على القارة الأفريقية حيث تلقى 1 ٪ فقط من السكان لقاح COVID-19 حتى الآن بالرغم من الاف الجرعات التي خصصت لهم.








