كتب .. مصطفى محمود

أفادت صحيفة وول ستريت جورنال، الخميس 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2024، بأن روسيا قدمت بيانات للحوثيين الذين يهاجمون السفن الغربية في البحر الأحمر في وقت سابق من هذا العام، ما ساعدهم على مهاجمة شريان رئيسي للتجارة العالمية وزعزعة استقرار المنطقة بشكل أكبر.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال، عن مصدر مطلع على الأمر ومسؤولين دفاعيين أوروبيين قولهم إن الحوثيين، الذين بدأوا هجماتهم في أواخر العام الماضي بسبب حرب غزة، بدأوا في النهاية في استخدام بيانات الأقمار الصناعية الروسية مع توسيع ضرباتهم، كما ذكر أحد الأشخاص أن البيانات تم تمريرها من خلال أعضاء في الحرس الثوري الإيراني، الذين كانوا مع الحوثيين.

ذكرت الصحيفة الأمريكية، أن تلك المساعدة، التي لم يعلن عنها من قبل، تُظهر مدى استعداد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للذهاب لتقويض النظام الاقتصادي والسياسي الغربي الذي تقوده الولايات المتحدة، وفي هذه الحالة، دعمت روسيا الحوثيين المدعومين من إيران، الذين تصنفهم الولايات المتحدة كجماعة إرهابية، حيث نفذوا سلسلة من الهجمات في أحد أكثر طرق الشحن ازدحامًا في العالم.

وكما يقول المحللون، إن موسكو سعت على نطاق أوسع إلى تأجيج عدم الاستقرار من الشرق الأوسط إلى آسيا لخلق مشاكل للولايات المتحدة، ويأتي ذلك في الوقت جذب هذا الصراع المتسع في الشرق الأوسط، الذي أشعله هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) العام الماضي على إسرائيل، الموارد والاهتمام في وقت سعت فيه واشنطن إلى التركيز على التهديدات من روسيا والصين.