يعد ملف المرتزقة والقوات الأجنبية المنتشرة على الأراضي الليبية أكبر التحديات التي تواجه الحكومة الجديدة برئاسة "عبد الحميد الدبيبة". هذا الملفّ بإمكانه أن يقوض جهود تحقيق السلام والمصالحة الوطنية في البلاد، ما يجعله ذا أولويّة ليبيّة.
من جانبها دعت المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية "فاتو بنسودا" المرتزقة والجنود الأجانب في ليبيا إلى وقف ارتكاب جرائم في مراكز الاعتقال، محذرة القادة العسكريين من ملاحقتهم قضائيا، جاء ذلك خلال اجتماع لمجلس الأمن حول ليبيا عبر الفيديو.
وأفادت "بنسودا" بورود معلومات مثيرة للقلق لمكتب المحكمة بشأن أنشطة المرتزقة والجنود الأجانب في ليبيا، بعد جمعها أدلة ومعطيات واقعية حول جرائم خطيرة ترتكب داخل مراكز اعتقال رسمية وغير رسمية في ليبيا، منوهة إلى أن هذه الجرائم يمكن أن تدخل ضمن صلاحيات المحكمة بغض النظر عن جنسية الأشخاص المتورطين بها.
هذا وأوضحت المدعية العامة أن المعلومات تفيد بارتكاب جرائم تتراوح بين التوقيفات العشوائية والإخفاء قسرا إلى العنف الجنسي والتعذيب.
وشددت "بنسودا" -التي سيخلفها في المنصب المحامي البريطاني "كريم خان" منتصف يونيو المقبل- على أنه لا يمكن إرساء سلام دائم من دون مساءلة وعدالة في ليبيا، مطالبة جميع أطراف النزاع بالتوقف عن إساءة معاملة المدنيين وارتكاب جرائم بحقهم في مراكز الاعتقال.
8850 شخصاً في 28 سجنًا ، و10 آلاف معتقل بينهم أطفال ونساء في مراكز تابعة لفصائل مسلّحة، بينما يتواجد أكثر من 20 ألف شخص بين مرتزقة وعسكريين أجانب منتشرين على الأراضي الليبية، بحسب الأمم المتحدة.








