برزت القوّة العسكريّة لحركة المقاومة الإسلاميّة "حماس" بشكل
واضح خلال الاشتباكات الأخيرة مع قوّات الاحتلال، فبالمقارنة مع الحروب السابقة
التي خاضتها المقاومة الفلسطينيّة المسلّحة، يعتقد معظم الخبراء والمحللين أنّ هذه
المرّة مختلفة عن سابقاتها، لامتلاك المقاومة ترسانة عسكريّة بإمكانها الصّمود
نسبيًّا أمام الجيش الإسرائيلي.
هذا وترتبط الترسانة العسكريّة الخاصة بكتائب القسام، الجناج العسكري
لحماس، بإيران التي تدعم جماعة الحوثي في اليمن، حزب الله في لبنان، وكذلك الجهاد
الإسلاميّ في غزّة.
ويعتقد كثيرون أنّ إيران تستغل الصراعات القائم في المنطقة لدعم
الجماعات التي تحتاج تعزيزات عسكريّة ولوجستيّة من أجل توظيفها لخدمة مصالحها
السياسية والاقتصاديّة. ففي فلسطين مثلا، تحتاج إيران إلى مناطق تمركز قريبة من
إسرائيل من أجل استعمالها كورقة ضغط وكملف تفاوض به إيران لتعزيز هامش حريّتها
والضغط على شركاء إسرائيل الدوليّين.
في المقابل، تنكر حماس دخولها مع إسرائيل في مواجهات بالوكالة خدمةً لمصالح
إيران في المنطقة، وهو ما يضع حماس موضع انتقاد واسع من قبل جهات عربيّة
وفلسطينيّة.
كما يرى آخرون أنّ المستفيد الأكبر من المواجهات الأخيرة هي حماس لأنّها
عزّزت صورتها داخل فلسطين وخارجها كحركة مقاومة أبيّة، في حين يرى ناشطون أنّ هه
الحركة تضحّي بالفلسطينيّين الأبرياء لتحقيق مكاسب سياسيّة.
يبقى السؤال: هل تستطيع حماس سواء أكانت تتحرك بإيعاز من إيران أم بإرادة وطنيّة
أن تحقّق مكاسب حقيقيّة من هذه المعركة غير المتكافئة مع إسرائيل؟








