أكّد رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد اشتية، في تصريح له اليوم أنّ الحكومة ستتواصل مع الجمعيّة العامة للأمم المتّحدة لمطالبتها بإدانة الاعتداءات التي تقوم بها قوّات الاحتلال الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني بغزّة .

 

هذا ولم يتمكّن مجلس الأمن الأمس من تقرير موقف محدّد بخصوص فلسطين، ذلك أنّ المجلس لم يصدر بيانًا يدين الاعتداءات الإسرائيلية ويدعو إلى وقفها فورًا. وأضاف اشتية في تصريحه أنّ السلطة الفلسطينيّة ستتوجه للجمعيّة العموميّة من أجل إصدار قرار "حيث لا يملك أحد حقّ الفيتو هناك".

ودعا اشتية الأمم المتحدة بإصدار قرار يُنصّ على "عدم شرعية كافة إجراءات دولة الاحتلال الإسرائيلية بحق أرضنا وشعبنا، وأن تكون هناك إجراءات عقابية ضدها".

كما وأكّد اشتية أنّه لم يعد كافيا "إصدار بيانات الاستنكار والتنديد بهذه الجرائم بحق أبناء شعبنا، وعلى الدول الصديقة أن تستدعي سفراءها في إسرائيل للتشاور على الأقل، تعبيرا عن رفضها للعدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة".

يُذكر أنّ الولايات المتحدة الأمريكية هي التي امتنعت عن إصدار بيان مشترك حيث رفضت في الأسبوع الماضي أثناء مناسبتيْن مقترحًا صاغته النرويج وتونس والصين. وبحسب وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، فإنّ القرار قد تمّت عرقلته بسبب دولة واحدة تابعة لمجلس الأمن.

وقد أشار خبراء ومحللون إلى أن عدم قدرة المجتمع الدولي على الإجماع حول دعم غزّة يعود إلى الهجمات التي تشنّها حماس والصواريخ التي ترسلها المقاومة إلى إسرائيل، ما يجعل بعض الدول تعتبر أنّ ما يحدث هو حرب وأنّ إسرائيل تدافع على نفسها باعتبار أنّ حماس هي أوّل من أطلق صواريخه عليها الأسبوع الماضي. هذا يجعل عدّة جهات فلسطينيّة وعربية تنتقد ما تقوم به حماس، حيث يرى البعض أنّ له أثرًا سلبيًّا رجعيّا على المصالح الفلسطينيّة، لأنّه يعطي الشرعية لإسرائيل لمواصلة اعتداءاتها.