كتب .. مصطفى محمود
أفادت وسائل الإعلام سورية، اليوم الأربعاء 23 أكتوبر/ تشرين الأول 2024، بتصويت مجلس الشعب، على منح الإذن بالملاحقة القضائية بحق عضوَي مجلس الشعب، قائد "كتائب البعث" مجاهد إسماعيل، ورئيس مجلس الأعمال السوري - الجزائري خالد زبيدي، أحد أبرز رموز القطاع العقاري.
وأوضحت وسائل الإعلام، أن ذلك القرار جاء ذلك بعد مرور أقل من يوم على تصويت المجلس بالإجماع، على إسقاط عضوية رجل الأعمال محمد حمشو، أحد أكثر رجال الأعمال السوريين قرباً إلى عائلة الرئيس السوري وشقيقه ماهر الأسد. وكان رجل الأعمال الثاني الذي أُسقطت عضويته في مجلس الشعب السوري لحمله الجنسية التركية، في أقل من شهر، حيث أُسقطت عضوية النائب عن حلب، شادي دبسي، في العاشر من الشهر الحالي
وفي سياق متصل، قالت صحيفة "الوطن" السورية، وفي خبر مقتضب، إن "مجلس الشعب يصوّت على منح الإذن بالملاحقة القضائية بحق عضو مجلس الشعب مجاهد إسماعيل، وعضو مجلس الشعب خالد زبيدي"، دون توضيح أسباب الملاحقة القضائية والقضايا الملاحقين بسببها.
المثير للدهشة في الأحداث الأخيرة، هو أن ما يشهده مجلس الشعب، يعدّ سابقة في تاريخه منذ تسلم الرئيس حافظ الأسد السلطة في سوريا أوائل سبعينات القرن الماضي، حيث ترسخت تقاليد انتخابية تفترض أن ينال عضو المجلس قبولاً من دوائر القرار بناءً على إضبارته الأمنية، وفق ما شرحت مصادر متابعة في دمشق في تصريحات صحفية لها، ولفتت، إلى أنه رغم عدم الكشف بعد عن نتائج التصويت، فإن تسريب الإعلام المحلي "غير الرسمي" لطرح الإذن بالملاحقة القضائية لشخصيات ذات ثقل مالي محسوبة على النظام، يشير إلى رفع الغطاء عن تلك الشخصيات واستبعادها من "الدوائر الظل المالية".








