تواصل القوات الإسرائيلية اقتحاماتها لمدن مختلفة في الضفة الغربية في ظل مخاوف إسرائيلية من تصعيد محتمل من الفصائل الفلسطينية المسلحة رداً على مقتل رئيس المكتب السياسي لحماس يحيى السنوار جنوب قطاع غزة.
وذكرت مواقع إعلامية فلسطينية يوم الأحد أن جنين شهدت اشتباكاً مسلحاً بين مسلحين فلسطينيين وقوات الجيش الإسرائيلي. وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر اشتباكات تخللها صوت إطلاق نار، قرب حاجز "دوثان" بجانب بلدة يعبد جنوب غرب جنين.
هذا، وأكد مفوض حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، وفقاً لما نقلته وكالة رويترز، أنه "قلق للغاية حيال الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة"، داعياً جميع الأطراف المعنية إلى ضبط النفس ومنع تطور الوضع نحو مزيد من التصعيد.
وشهدت جنين وباقي محافظات الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر ركوداً اقتصادياً كبيراً بعد فرض الجيش الإسرائيلي إجراءات أمنية غير مسبوقة تسببت في شل الحركة التجارية بين المحافظات، إلى جانب إلغاء تصاريح عمال الداخل وتعويضهم بالعمالة الهندية.
وفي الوقت الذي دعت فيه قوى دولية مختلفة إلى ضرورة التسريع في إنهاء الحرب الدامية في غزة تزامنا مع اعلان الجيش الاسرائيلي استهدافه ليحي السنوار، عبر عدد من التجار الفلسطينيين في جنين عن أملهم في أن تنتهي الحرب الإسرائيلية التي تجاوزت انعكاساتها قطاع غزة لتشمل محافظات الضفة الغربية.
هذا، وأعرب علي أ، صاحب محل تجاري في جنين، عن أمله في أن تنتهي الحرب ويُفتح حاجز الجلمة أمام المتبضعين من فلسطينيي الداخل، لوقف نزيف الخسائر الاقتصادية وحالة الركود التي تعيشها المدينة منذ أكثر من عام.
وبحسب المحلل السياسي الفلسطيني حسن سوالمة، فإن حالة الشلل الاقتصادي التي تعيشها الضفة منذ اندلاع الحرب أثرت بشكل كبير على مستوى حياة المواطن الفلسطيني، الذي لم يعد قادراً على توفير أساسيات الحياة الكريمة.
ويرى سوالمة أن تصاعد التوتر في الضفة الغربية يخدم بالأساس الحكومة الإسرائيلية الحالية، الساعية لإضعاف السلطة الفلسطينية وتصوير الضفة كمنطقة خارج السيطرة، وذلك في إطار مخطط ضم المزيد من الأراضي وتشريع المستوطنات.
ويضيف أن تبعات التوتر على الوضع الأمني في الضفة الغربية سلبية، خصوصاً على المستوى الاقتصادي، في ظل سياسة العقاب الجماعي التي تعتمدها الحكومة الإسرائيلية بإغلاق المعابر وشل الحركة التجارية.








