يواصل الجيش الإسرائيلي فرض إجراءات أمنية مشددة على مداخل ومخارج محافظات الضفة الغربية، مما حول حياة الفلسطينيين إلى معاناة يومية لا تطاق في الطرقات المزدحمة بسبب الحواجز.

ويؤكد الجيش الإسرائيلي أنه سيستمر في شن عمليات استباقية ضد خلايا حماس والجهاد الإسلامي في الضفة الغربية، إلى جانب تشديد الإجراءات الأمنية عند الحواجز، وذلك بسبب مخاوف من ردود فعل قوية من المسلحين في الضفة بعد مقتل يحيى السنوار.

يتزامن هذا التصعيد مع تصاعد الخطاب المتشدد من اليمين المتطرف الإسرائيلي الذي يطالب بضم الضفة الغربية، فيما تزداد المخاوف من تحول رد الفعل الفلسطيني إلى مواجهة شاملة، قد تجعل الضفة مشابهة لقطاع غزة، وفقًا لصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية.

ووفقًا لمصادر مقربة من السلطة الفلسطينية، وعلى الرغم من أن رام الله لا تسيطر على الحواجز العسكرية الإسرائيلية في الضفة، إلا أنها تلقت معلومات من الأمريكيين تفيد بأن إسرائيل تفرض هذه الإجراءات المشددة كتحسب لتسلل مسلحين إلى داخل الأراضي الإسرائيلية.

ومنذ السابع من أكتوبر، تشهد محافظات الضفة الغربية ركودًا اقتصاديًا غير مسبوق بسبب الإجراءات الأمنية الإسرائيلية، التي شلت الحركة التجارية بين المحافظات وأدت إلى إلغاء تصاريح العمل للفلسطينيين واستبدالهم بعمالة هندية. وبحسب المحلل السياسي الفلسطيني حسن سوالمة، فإن الشلل الاقتصادي الحالي أثر بشكل كبير على مستوى حياة المواطنين الفلسطينيين، الذين أصبحوا غير قادرين على توفير احتياجات الحياة الأساسية.

فيما قالت وزارة العمل الفلسطينية أن سوق العمل الفلسطيني خسر خلال أشهر الحرب نحو 500 ألف فرصة عمل ما يعادل ثلث القوى العاملة.