رغم خطورة الوضع الوبائي بفرنسا وفرض الحكومة عدة قيود في إطار مجابهتها لفيروس كورونا، فقد نزل الآلاف من المواطنين الفرنسيين الى الشوارع أمس السبت في مظاهرات حاشدة بمناسبة إحياء عيد العمال.
وذكرت الشرطة المحلية أن أكثر من مائة ألف شخص قد شاركوا في مسيرات الأمس التي قدر عددها بأكثر من مائتي مسيرة في العاصمة باريس ومدن أخرى منها ليون.
ورفع المحتجون عدة لافتات منددة بالسياسة الاقتصادية التي تتبعها الحكومة الفرنسية الحالية في إطار جائحة كورونا. كما طالبوا بضرورة الرفع الفوري لحظر الجولان الساري المفعول ليلا.
هذا وصرح "فيليب مارتنيز" رئيس نقابة "سي جيه تي" العمالية الفرنسية لشبكة فرانس 24 بأن من بين المطالب الملحة للمتظاهرين ضرورة الغاء برنامج إصلاحات البطالة الذي وصفه بأنه سيساهم في ضخ الأموال للأثرياء فيما يحصل الفقراء على "الفتات" حسب تعبيره.
ويذكر أن الشرطة الفرنسية قد ألقت القبض على عشرات الأفراد الذين أكدت انتمائهم لما يسمى "الكتلة السوداء" وهي جماعة يسارية فرنسية متطرفة شارك عدد من أعضائها في المظاهرات.
وفي نفس السياق أكدت مصادر أمنية أن أفرادا محسوبين على الكتلة السوداء حاولوا اعاقة مسيرة قادتها نقابة العمال في كل من العاصمة باريس ومدينة ليون مما أدى إلى ايقاف أكثر من أربعين شخصا.
هذا وانتهت المسيرات باشتباكات حادة مع قوات الأمن وتحطيم عدة ممتلكات عامة وخاصة فضلا عن إلقاء عدد من المتظاهرين المفرقعات على قوات الشرطة التي ردت بإطلاق الغاز المسيل للدموع في مشهد محاكي لمظاهرات "السترات الصفراء".

