كتب .. مصطفى محمود

لجئت الصين بصورة مكثفة إلى الديون العامة من خلال إصدار سندات خاصة، أمس السبت 12 أكتوبر / تشرين الأول 2024، وذلك من أجل دعم اقتصادها المتباطئ، مركزة جهودها على السوق العقارية والقطاع المصرفي تحديدًا، حيث يأتي هذا الإعلان بعد سلسلة من التدابير التي أقرتها السلطات الصينية في الأسابيع الأخيرة، وفي طليعتها خفض معدلات الفائدة وتأمين سيولة للمصارف.

وخلال العام الماضي سجلت الصين إحدى أدنى نسب نموها منذ ثلاثة عقود بلغت 5.2 بالمئة، وفق  أرقام رسمية تقابل بالتشكيك من بعض الخبراء الاقتصاديين على ضوء الصعوبات التي يواجهها النشاط الاقتصادي في البلد، وإن كانت هذه النسبة منشودة من العديد من البلدان الغربية، إلا أنها تبقى بالنسبة للصين أدنى بكثير من النمو الهائل المسجل في العقود الماضية والذي جعل من الصين ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

من جانبه أفاد وزير المال في الصين، لان فوان ، بأن بلاده"تعتزم تسريع استخدام سندات خزينة إضافية"، موضحًا أنه "خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، سيكون بالإمكان استخدام ما مجموعه 2.3 تريليون يوان (324.88 مليار دولار) من السندات الخاصة".

وشدد خلال مؤتمر صحافي، أمس على أن بكين تدرس"إصدار سندات حكومية خاصة لدعم البنوك التجارية التابعة للدولة"، من غير أن يحدد أي مبلغ، مشيرًا إلى أن هذه الأموال ستساعد المصارف على "تجديد قاعدتها الرأسمالية، وتحسين مقاومتها للمخاطر وقدراتها على الإقراض، وخدمة تنمية الاقتصاد بشكل أفضل".