كتب: عبد الرحمن عطية
أعلنت
الصين، أنها ستلجأ إلى إصدار سندات حكومية خاصة لدعم اقتصادها المتباطئ، مع تركيز الجهود
على قطاعي العقارات والمصارف.
جاء هذا الإعلان في ظل تسجيل الصين في عام 2023 واحدة من أدنى نسب النمو الاقتصادي لها منذ ثلاثة عقود، حيث بلغت 5.2%، وهي نسبة تعد منخفضة مقارنة بمعدلات النمو الهائلة التي حققتها البلاد في العقود السابقة.
إصدار سندات حكومية
وزير
المالية الصيني، لان فوان، أعلن خلال مؤتمر صحفي، أن الصين بصدد تسريع إصدار سندات
خزينة إضافية، موضحاً أنه سيتم استخدام 2.3 تريليون يوان حوالي 297 مليار يورو، خلال
الأشهر الثلاثة المقبلة.
كما أكد أن بكين ستصدر سندات لدعم البنوك التجارية الكبيرة المملوكة للدولة، بهدف تعزيز قاعدتها الرأسمالية وزيادة قدرتها على الإقراض ومواجهة المخاطر.
القطاع العقاري الصيني
في محاولة
لإنعاش القطاع العقاري، تعتزم السلطات رفع سقف ديون الحكومات المحلية لتشجيع الإنفاق
على البنية التحتية وتعزيز التوظيف.
ستتيح السندات الخاصة للحكومات المحلية شراء الأراضي غير المستخدمة، كما ستشجع بكين تحويل الأملاك التجارية إلى مساكن بأسعار متدنية، إلى جانب ذلك، ستخفض المصارف الصينية معدلات الفائدة على معظم القروض العقارية الحالية اعتباراً من 25 أكتوبر.
ورغم هذه الإجراءات، عبر بعض المحللين عن قلقهم إزاء عدم إعلان الحكومة عن أرقام محددة أو تقديم مساعدة مباشرة للمستهلكين، ما يشير إلى أن الصين قد لا تزال تعمل على تفاصيل خطتها المالية.
الاقتصاد الصيني
يواجه الاقتصاد الصيني أزمة في القطاع العقاري، إلى جانب ضعف الاستهلاك وارتفاع معدل البطالة بين الشباب، مما يزيد من الضغط على السلطات لتقديم خطة إنعاش فعالة.
كما تتعرض الصين لضغوط إضافية بسبب التوترات الجيوسياسية مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حيث فرض الاتحاد الأوروبي مؤخرا رسوم جمركية على السيارات الكهربائية الصينية.

