تتواصل حالة التصعيد في لبنان وخاصة في مناطق الجنوب - معقل حزب الله- وذلك بعد إعلان الجيش الإسرائيلي بدء عملية عسكرية برية وصفت بالمحدودة لاستهداف مواقع تابعة للحزب.
ولم يكشف الجيش الإسرائيلي بعد عن عدد القوات المشاركة في هذه العملية، لكن العديد من المواقع الإعلامية العبرية قد تحدثت عن مشاركة "الفرقة 98" والتي تشمل وحدات كوماندوز ومظليين.
والى جانب التحرك البري فقد واصل سلاح الجو الاسرائيلي قصف مواقع مختلفة في أنحاء لبنان في وقت تواصل فيه القوى الدولية بحث إمكانية التسريع في فتح مجال للمفاوضات بين جانبي الصراع لمنع تكرار سيناريو الحرب في غزة في لبنان.
هذا وتحدثت مصادر إعلامية لبنانية عن تركز قوات حزب الله جنوبا وذلك بعد توغل قوات إسرائيلية من الحدود حيث أشارت هذه المصادر أن قوة الرضوان التي تأسست سنة 2006 قد كثفت تواجدها في قرى الجنوب.
وبحسب ما نقلته وكالة فرانس برس نقلا عن مصدر مقرب من الحزب فإن وحدة الرضوان هي "القوة الهجومية الأبرز لحزب الله، وعناصرها مدرّبون على الاقتحامات، بما في ذلك التوغل عبر الحدود".
وكان موقع أكسيوس الأمريكي قد تحدث عن تأثير استهداف الجيش الاسرائيلي لقيادات حزب الله اللبناني بعد اغتيال الأمين العام حسن نصر الله وعدد من القيادات العسكرية.
وبحسب الموقع الأمريكي فإن الاستهداف الاسرائيلي أثر بشكل كبير على سير المعارك بين الحزب واسرائيل وذلك لغياب خطة قتالية محينة وفقا لتغييرات الميدانية بعد استهداف الجانب الاسرائيلي لعدد كبير من القيادات العسكرية.
يذكر إن إسرائيل اغتالت السنة الماضية خمسة من كبار القادة في وحدة الرضوان وذلك بعد فتح ما عرف "بجبهة الإسناد"بينهم عباس محمد رعد نجل رئيس كتلة حزب الله في البرلمان اللبناني.
كما أفادت تقارير بأن القصف الإسرائيلي الجوي العنيف على بيروت الخميس قد استهدف هاشم صفي الدين، ابن خالة زعيم حزب الله والذي يعد المرشح الأبرز لتولي أمانة الحزب دون أن يتم تفنيد الخبر من أي جهة رسمية.
وفي ظل عجز المجتمع الدولي عن وقف التصعيد المتزايد في لبنان، تتزايد مخاوف اللبنانيين من تأثير توسع دائرة الحرب على مستقبلهم ،حيث قُتل أكثر من ألفي شخص منذ اندلاع عملية طوفان الأقصى، بينهم أكثر من ألف جراء القصف الجوي الإسرائيلي على جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية، مما يعزز المخاوف حول اتساع رقعة الصراع وتأثيره المدمر على البلاد.








