تشير عدّة تقارير أمريكيّة صدرت مؤخّرًا، منها تقرير أي.بي.سي نيوز ، إلى استعداد الإدارة الأمريكيّة الجديدة بقيادة جو بايدن لإرسال دفعات ماليّة، تقدّر قيمتها بـ 100 مليون دولار، في حين تحدّثت مصادر أخرى عن 75 مليون دولار.

 

وقد أرسلت واشنطن بالفعل 15 مليون دولار إلى رام الله، وهي مساعدات إنسانيّة مخصّصة للفئات الأكثر تضرّرًا من جائحة كورونا، ومن المقرّر أن تُرسل في الأسابيع المقبلة باقي الدفعات الماليّة. هذا وصرّحت مندوبة واشنطن الدائمة لدى الأمم المتحدة "ليندا توماس غرينفيلد"، مؤخّرًا في جلسة لمجلس الأمن، أنّ " الولايات المتحدة تعلن تقديم 15 مليون دولار كمساعدات إنسانية لدعم المجتمعات الأكثر ضعفا في الضفة الغربية وكذلك في قطاع غزة".

ويُرجع عدد من المحللين والناقدين الفضل في ذلك إلى أمريْن:

-       الأوّل استبدال الإدارة الأمريكيّة القديمة بإدارة جديدة أكثر انفتاحًا ومسؤولية وديموقراطيّة. يُذكر أنّ دونالد ترامب قد عمد منذ الأشهر الأولى لفترة حكمه إلى قطع جميع المساعدات الماليّة التي كانت تقدّمها الولايات المتحدة الأمريكيّة إلى فلسطين. وهو ما تسبب في تعميق الأزمة الاقتصاديّة في الضفة الغربية وغزّة.

-       الثاني: التحرّكات الدبلوماسيّة الناجعة التي قامت بها الحكومة الفلسطينيّة بقيادة محمد اشتية ممثّلة في وزارة الخارجيّة وبالتنسيق مع الرئيس الفلسطينيّ محمود عبّاس، حيث حرصت السلطة برام الله على التواصل الكفء والسريع مع مقرّبين من بايدن في المرحلة الانتخابيّة، ثمّ ما يلي الانتخابات. وقد أسهم هذا في رفع نسبة وعي الإدارة الأمريكية الجديدة بالوضع الفلسطينيّ، ما استوجب تدخلا عاجلًا من واشنطن، بالإضافة إلى وعود أخرى بمزيد دعم الشعب الفلسطينيّ.

من المنتظر أن تحظى السلطة الفلسطينية بمزيد من الدعم الدولي في الفترة القادمة لاسيما بعد قرار الرئيس ابو مازن الدخول بالبلاد الى مرحلة جديدة تكون فيها الصناديق المانح الوحيد للشرعية تمثيل الشعب الفلسطيني .