كتب .. مصطفى محمود
أعلنت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي التركي، اليوم الأربعاء، تثبيت أسعار الفائدة دون تغيير للشهر السادس على التوالي، عند 50%؛ بسبب عدم وجود تحسن ملحوظ في مؤشر التضخم الأساسي، مما دفع السلطة النقدية إلى الاستمرار في تشديد السياسة النقدية من أجل كبح التضخم نحو المستوى المستهدف.
وأوضح المركزي التركي في بيان رسمي له، أن هذا القرار موافقًا لتوقعات جميع الاقتصاديين، والذين توقعوا أن تحافظ لجنة السياسة النقدية بالمركزي التركي على سعر الفائدة الحالي، وعلى الرغم من انخفاض معدل التضخم السنوي بنحو 10 نقاط مئوية في أغسطس، فإنه لا يزال بعيدًا جدًا عن توقعات البنك المركزي لنهاية العام البالغة 38%.
وجاء القرار مخالفًا لقرار الفيدرالي الأمريكي بخفض معدل الفائدة لأول مرة منذ عام 2020، بمقدار نصف نقطة مئوية، ليصبح في نطاق يتراوح بين 4.75% و5%، حيث يأتي هذا الخفض في إطار جهود البنك المركزي للسيطرة على التضخم وتقديم دعم إضافي للاقتصاد، قبل الانتخابات الأميركية المقبلة في نوفمبر.
أضاف الفيدرالي في بيان له، حسبما ذكرت وكالة رويترز للأنباء، أن ذلك يأتي في ظل زيادة ثقته في تراجع التضخم، لكنه أشار إلى أنه لم يكن هناك إجماع على القرار، فقد دعمت الحاكمة ميشيل باومن خفض الفائدة بمقدار ربع نقطة فقط، وتوقع بعض المتداولين والمحللين في وول ستريت خفضًا أكبر من ربع نقطة، لكن القرار المفاجئ بخفض نصف نقطة أظهر التزام البنك المركزي بدعم النمو الاقتصادي بالتوازي مع مكافحة التضخم.

