على إثر الانتقادات الدولية الموجهّة لواشنطن بسبب العقوبات التي فرضتها إدارة ترامب سابقا, على المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا, قرر الرئيس الأمريكي جو بايدن رفع هذه العقوبات.

كما أصدر أنتوني بلينكن وزير الخارجية الأمريكي, إعلانا يؤكد على رفع العقوبات الموجهة على فاتو بنسودا, نتيجة تحقيقها في ارتكاب قوات أميركية جرائم حرب داخل أفغانستان, وأضاف بلينكن في نفس الإعلان أنه قد تم كذلك رفع العقوبات على رئيس قسم الاختصاص القضائي والتعاون والتكامل فاكيسو موتشوتشوكو.

بالإضافة إلى إلغاء الخارجية الأميركية إجراءات سابقة تعود لسنة 2019 والتي تسلط قيودا على تأشيرات بعض موظفي المحكمة, كما صرّح بلينكن بمعارضة واشنطن لما تقوم به المحكمة الجنائية الدولية من جهود لتؤكد الاختصاص القضائي على الأفراد من الدول غير الأعضاء داخلها, كإسرائيل والولايات المتحدة، وإجراءاتها المتعلقة بالأوضاع الفلسطينية وبأفغانستان.

وأكدّ بلينكن استعداد الولايات المتحدة للإصلاحات التي ستساعد المحكمة الجنائية الدولية لتنمية مواردها وتحقيق مهامها, باعتبار دورها الأساسي في تنزيل العقوبات والحد من الجرائم.

وفي نفس السياق أضاف الرئيس الأمريكي جو بايدن, أنّ فرض العقوبات المالية على المحكمة وموظفيها ليس بالحلّ الفعّال, كما وقد أكدّ بايدن معارضة البلاد جهود المحكمة لتأكيد الاختصاص القضائي على الأفراد من الدول غير الأعضاء كالولايات المتحدة وإسرائيل، مشددا على حماية المواطنين من تسلط المحكمة.

من الناحية الأخرى, اعتبرت المحكمة الجنائية الدولية قرار رفع العقوبات التي سلطتها الإدارة السابقة, خطوة لفتح صفحة جديدة للتعاون مع واشنطن, وقد أعربت رئيسة جمعية الدول الأطراف في نظام روما الأساسي, سيلفيا فيرنانديز دي غورمندي عن ارتياحها العميق لقرار رفع العقوبات التي لقبتها "بـ المؤسفة" ضدّ مدعية المحكمة الجنائية الدولية.

وقد اتخذت إدارة ترامب في سبتمبر الماضي, إجراءات ضدّ موظفين في المحكمة, من بينهم فاتو بنسودا, تتضمن منع الدخول مع تجميد الأرصدة, وذلك نتيجة تحقيقها مع مواطنين أمريكيين دون موافقة واشنطن.

 وقد اتهمت إدارة ترامب المحكمة الجنائية الدولية بلاهاي, بالتعدي على سيادة المواطنين الأمريكيين بسماحها التحقيق في جرائم حرب القوات الأميركية أو القوات الأفغانية أو طالبان.

وفي المقابل أكد بنسودا أن المحكمة تملك دلائل لتثبت أن القوات الأميركية ارتكبت جرائم اغتصاب وتعذيب وانتهاكات بأفغانستان في سنتي 2003 و2004.