كشفت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة على مدار الساعات القليلة الماضية من اليوم السبت 14 سبتمبر / أيلول الحالي، تفاصيل عودة تخفيف الأحمال في مصر مرة أخري، وذلك بعد إيقاف العمل بهما منذ قرابة الشهرين.
وكانت الحكومة المصرية، قد قررت خلال الأسبوع الأخير من يوليو الماضي، تعليق العمل بخطة قطع الكهرباء المنتظم الذي اتبعته منذ أكثر من عام ضمن خطتها لتخفيف الأحمال، وذلك لفترة مؤقتة تنتهي في 15 سبتمبر الحالي، مع وعد بالتوصل لحل جذري للأزمة بنهاية العام الحالي.
عودة تخفيف الأحمال في مصر مرة أخري
وأوضحت وزارة الكهرباء على لسان مصادر مسؤولة بها، حقيقة عودة تخفيف الأحمال في مصر مرة أخري، مشيرة إلى أنه لم يتم إصدار أي قرار رسمي حتى الآن بشأن عودة العمل بالقرار المتوقف منذ 21 يوليو الماضي.
وأضافت المصادر التي فضلت عدم ذكر اسمها، في تصريحات اليوم لعدد من وسائل الإعلام المحلية، أن الجهة المعنية بإصدار قرار بعودة تخفيف الأحمال في مصر مرة أخري هو مجلس الوزراء وليس وزارة الكهرباء، مضيفة أنه في حال توافر الكميات المطلوبة من الغاز والطاقة لشبكات الكهرباء فمن المتوقع، أن لا يكون هناك أي داعٍ لعودة تخفيف الأحمال خلال الأيام المقبلة.
شحنات الغاز
وخلال أمس الجمعة، أفادت مصادر تجارية تحدثت لوكالة أنباء رويترز، بأن الهيئة العامة للبترول أرست ، الخميس الماضي، بالكامل مناقصة لشراء 20 شحنة من الغاز بعلاوة سعرية تتراوح بين 1.70 دولار و1.90 دولار فوق سعر الغاز القياسي في منصة تداول عقود الغاز الهولندية (تي تي إف) الهولندية.
فيما أكدت وزارة البترول على لسان المتحدث الإعلامي لها، في تصريحات صحفية، أن الشركة القابضة للغازات (إيجاس) رفعت إجمالي شحنات الغاز المسال المتعاقد عليها من 21 شحنة إلى 32 شحنة غاز مسال، بهدف عدم العودة إلى تخفيف الأحمال، مؤكدًا أن مصر حاليا لا تعاني من عجز في احتياجاتها من الغاز أو المازوت اللازم لتشغيل محطات الكهرباء، في إشارة إلى احتمالية عدم الحاجة لعودة تخفيف الأحمال.
ويشار إلى أن القاهرة في حالة إلى نحو 135 مليون متر مكعب من الغاز و10 آلاف طن من المازوت بشكل يومي، لإنهاء تخفيف الأحمال، بينما انخفض إنتاجها من الغاز خلال العام الماضي إلى أدنى مستوياته منذ العام 2016 عند 59.3 مليار متر مكعب، مما دعي الحكومة لللجوء إلى زيادة إمدادات الكهرباء بأكثر من محور، فبالإضافة إلى استيراد شحنات الغاز، أقدمت على وضع خطط لتعزيز جهود ترشيد استهلاك الكهرباء، وللحد من ظاهرة سرقات التيار وغيرها من الظواهر المخالفة للقانون، التي تؤثر على إمدادات الكهرباء في كافة المحافظات.
سرقة التيار
ووفقًا لعدد من التقارير الرسمية، فإن سرقة التيار الكهربائي وحدها في مصر تسبب في فقد تجاري بقرابة 18% من إمدادات التيار الكهربائي، أي أنها تتجاوز طاقة تخفيف الأحمال، وحال القضاء عليها ستحقق الدولة وفرا في الكهرباء يتجاوز 2.5 جيجاوات الأمر الذي يسهم في وقف تخفيف الأحمال الذي تلجأ له وزارة الكهرباء لتوفير الوقود اللازم لإنتاج نحو 3 جيجاوات يوميا.
ويذكر أن أن الحديث حول عودة تخفيف الأحمال يأتي بعد قرار زيادة جديدة لأسعار شرائح الكهرباء بنسبة تصل إلى 50% خلال شهر سبتمبر الجاري، في إطار مساعيها لتعزيز إيرادات شركات الكهرباء على نحو يسهم في رفع قدرتها على سداد مستحقات وزارة البترول.









