فشل اجتماع عون والحريري
لايزال تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة في أزمة، فبعد خطاب الرئيس اللبناني، ميشال عون، الأسبوع الماضي، الذي طالب فيه رئيس الوزراء المكلف "سعد الحريري" بسرعة تشكيل الحكومة، فشل الاجتماع الذي عقد يوم 22 مارس الجاري، في الوصول لحل.
وأكد الحريري، عقب الاجتماع مع الرئيس عون، "إصرار الرئيس على تمكين حلفائه من أغلبية في الحكومة، وهذا سبب التعطيل"، مؤكدًا طلبه من الرئيس أن "يسمع أوجاع اللبنانيين، ويعطي البلد فرصته الوحيدة، والأخيرة بحكومة اختصاصيين توقف الانهيار، بلا تعطيل، ولا اعتبارات حزبية".
وأضاف الحريري، أنه سلّم عون، تشكيلة الحكومة قبل 100 يوم، لكن الرئيس جوابه كان "الثلث المعطّل"، وقد بعث الرئيس اللبناني رسالة للحريري، يوم 21 مارس؛ تتضمن "تشكيلة كاملة فيها توزيع للحقائب على الطوائف والأحزاب، وتتضمن ثلثًا معطلًا لفريقه السياسي"، وهذا "غير مقبول، لأن عمل الرئيس المكلف ليس تعبئة أوراق، ولا دور رئيس الجمهورية أن يشكل الحكومة".
وعلق الرئيس اللبناني، على تصريحات الحريري، في بيان أكد فيه، أن بعض ما جاء على لسان الحريري "منفعلا"، حيث فوجئت رئاسة الجمهورية "بأسلوب رئيس الحكومة المكلف شكلًا ومضمونًا"، نافيًا أن يكون أرسل تشكيلة حكومية تتضمن "ثلثًا معطلًا"، لكنه أرسل ورقة تنص على "منهجية الحكومة".
ويشهد لبنان صراع بين القوى السياسية الكبرى، والذي اعتاد اللبنانيون أن يتكرر أمامهم تلم المشهد مع كل مساع لتشكيل حكومة، في ظل انهيار اقتصادي منذ عام ونصف، وتدهور في قيمة العملة المحلية وارتفاع معدلات الفقر والبطالة.
وتبادل الحريري وعون، في الفترة الفائتة الاتهامات بعرقلة تشكيل الحكومة، ويواجه السياسيون اللبنانيون انتقادات دولية، لفشلهم في حلحلة الأزمة السياسية في ظل وضع اقتصادي واجتماعي متردي، وسط تداعيات جائحة فيروس كورونا، وانفجار مرفأ بيروت في أغسطس 2020.








