كتب: عبد الرحمن عطية

استضاف الرئيس الصيني شي جينبينغ، يوم الأربعاء، قادة أفارقة في عشاء فاخر في بكين، بمناسبة انطلاق "قمة صينية- أفريقية" هي الأكبر في المدينة منذ سنوات وفقا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

القمة الصينية الأفريقية

هذه القمة تأتي في وقت تسعى فيه الصين لتعزيز علاقاتها مع الدول الأفريقية من خلال وعود بالتعاون في مجالات عدة، منها مشاريع البنية التحتية، والطاقة، والتعليم.

الدور الصيني في إفريقيا

تُعد الصين، باعتبارها ثاني أكبر اقتصاد في العالم، أكبر شريك تجاري لأفريقيا، حيث تسعى للاستفادة من الموارد الطبيعية الهائلة التي تمتلكها القارة، بما في ذلك النحاس، والذهب، والليثيوم، والمعادن الأرضية النادرة، وقد قدمت الصين للدول الأفريقية قروضًا ضخمة ساعدت في بناء البنية التحتية، ولكن هذه القروض أثارت جدلاً حول تحميل الدول الأفريقية ديوناً ضخمة.

الأقادة الأفارقة

وصل 25 زعيماً أفريقياً إلى بكين أو أكدوا حضورهم المنتدى "الصيني - الأفريقي" المقرر هذا الأسبوع، من بين هؤلاء الزعماء، هناك بعض القادة الذين تواجه بلدانهم خطرًا متزايدًا بشأن أزمة سداد الديون.

استقبل الرئيس شي وزوجته بينغ لي يوان الضيوف لدى وصولهم إلى قاعة الشعب الكبرى، حيث أقيم العشاء، وتم التقاط صورة جماعية للقادة الحاضرين، وسيلقي شي خطابًا في حفل الافتتاح صباح الخميس.

المباحثات مع القادة الأفارقة

أجرى الرئيس شي محادثات مع أكثر من عشرة من نظرائه الأفارقة، حيث تم التركيز على تعزيز التعاون في مجالات مختلفة. خلال اجتماعه مع بولا تينوبو، رئيس نيجيريا، وهي إحدى أكبر الدول المدينة للصين في القارة، دعا شي إلى تعاون أكبر في مجال تطوير البنية التحتية والطاقة والموارد المعدنية.

كما وعد الرئيس الصيني بدعم زيمبابوي في مواجهة العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن هذه العقوبات تُعتبر "غير قانونية".

كذلك، قدم شي وعدًا بالتعاون في الاستثمار والتجارة والبنية التحتية والموارد المعدنية خلال محادثاته مع رئيس زيمبابوي إيمرسون منانغاغوا، وقدم دعمه لزيمبابوي في مواجهة العقوبات الغربية.

الآفاق المستقبلية

الإعلام الحكومي الصيني وصف الرئيس شي بأنه "صديق حقيقي لأفريقيا"، وأشاد بعلاقاته التي وصلت إلى "آفاق جديدة" تحت قيادته، القمة تشير إلى تعميق التعاون بين الصين والدول الأفريقية وتعزيز الروابط الاقتصادية، والسياسية بين الجانبين.