منظمة حقوقية: الحوثيون حولوا مخيمات النازحين بمأرب لثكنات عسكرية
كشفت منظمة "رايتس رادار" لحقوق الإنسان أن ميليشيا الحوثي حولت بعض مخيمات النازحين لـ"ثكنات عسكرية"، خلال عملياتها القتالية في محافظة مأرب شمال شرقي اليمن، وجعلت من بقي في مخيمات النزوح في حكم "الدروع البشرية".
أوضحت المنظمة ومقرها هولندا أن النازحين تعرضوا لاعتداءات دفعتهم مضطرين للهروب طلباً للنجاة، مشيرة إلى أن الهجمات العنيفة التي شنتها ميليشيا الحوثي على محافظة مأرب خلقت تداعيات إنسانية هي الأكبر منذ بدء الحرب.
وطالبت المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لتدارك كارثة إنسانية غير مسبوقة منذ بدء الحرب في سبتمبر 2014 ، كما دعت لضرورة العمل على تلبية الاحتياجات الأساسية والملحة للأسر النازحة بتوفير مواد الإيواء والشرب والغذاء.
كما أشار تقرير المنظمة إلى أن محافظة مارب وحدها تستوعب حوالي 60% من إجمالي النازحين في اليمن، بواقع 320 ألف أسرة وزيادة سكانية بلغت 2.235 مليون نسمة، مما يجعلها المنطقة الأكثر اكتظاظاً بالسكان.
ونقلت المنظمة عن بعض النازحين قولهم إن مقاتلي الحوثي تمركزوا في بعض المخيمات التي وصلوا إليها وحولوها إلى مواقع عسكريةً، وجعلوا من بقي فيها في حكم الدروع البشرية.
كما ذكر النازحون أن المخيمات الواقعة في نطاق مديريات صرواح ومدغل ومجزر غرب مأرب حوصرت وقصفت أكثر من مرة، ما فاقم من معاناة ضحايا النزوح في هذه المناطق النائية.
وأشارت المنظمة إلى أن القصف المدفعي الحوثي تسبب في تضرر 7 مخيمات للنازحين في مديرية مجزر وفي مقدمتها الخانق وهو أكبرها، ما أدى لنزوح حوالي 4500 أسرة، إضافةً لقصف مدفعي طال البئر الوحيدة للنازحين في مديرية مدغل، مما أدى لحرمان عشرات الأسر النازحة من الماء في كل من السمرة والزبرة وآل راصع والحصور والخريبة، لذلك اضطر كثير منهم للنزوح".

