كتب: عبد الرحمن عطية

حقق حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف انتصارًا كبيرًا في انتخابات ولاية تورينجيا، ليصبح القوة السياسية الأقوى في الولاية للمرة الأولى منذ تأسيسه قبل أحد عشر عامًا، ووفقًا للتوقعات الأولية، حصل الحزب على 33.1% من الأصوات، متفوقًا على حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي جاء في المركز الثاني بنسبة 24.5%.

حزب البديل من أجل ألمانيا

ورغم هذا الانتصار، يواجه حزب البديل تحديات كبيرة في تشكيل الحكومة، حيث ترفض الأحزاب الأخرى في الولاية، بما في ذلك حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، الدخول في ائتلاف معه بسبب توجهاته اليمينية المتطرفة.

شددت أليس فايدل، زعيمة الحزب، على أن الفوز يعكس رغبة الناخبين في أن يكون لحزب البديل دور بارز في الحكومة، إلا أن قادة الأحزاب الأخرى، مثل ماريو فويجت من الاتحاد الديمقراطي المسيحي، يرون فرصة لتغيير سياسي تحت قيادتهم.

حزب اليسار بألمانيا

حصلت الأحزاب التقليدية على نتائج متواضعة، حيث جاء حزب اليسار في المركز الرابع بنسبة 12.5%، بينما حصل الحزب الاشتراكي الديمقراطي على حوالي 7%، ولم يتمكن حزبا الخضر والحزب الديمقراطي الحر من تجاوز العتبة الانتخابية لدخول البرلمان.

وفي ظل هذا الوضع، ستواجه تورينجيا تحديات في تشكيل حكومة مستقرة، مع احتمال بقاء حزب البديل خارج الائتلافات الحاكمة، مما يجعل البحث عن أغلبية حاكمة أمرًا معقدًا، وقد بلغت نسبة إقبال الناخبين بين 73.5% و74.0%، مما يعكس اهتمامًا كبيرًا من المواطنين في الانتخابات، مقارنةً بنسبة 64.9% في عام 2019.

تاريخ حزب البديل من أجل ألمانيا

تجدر الإشارة إلى أن حزب البديل من أجل ألمانيا تأسس في عام 2013 كحزب يعارض سياسات الإنقاذ المالي لجنوب أوروبا، لكنه تطور لاحقًا ليصبح حزبًا ذو توجهات يمينية متطرفة، وتم تصنيفه من قبل المكتب الاتحادي لحماية الدستور في ألمانيا كحزب يميني متطرف.