كتب .. مصطفى محمود

صرح محافظ مصرف ليبيا المركزي، الصديق الكبير، اليوم الجمعة 30 أغسطس الحالي، بأنه اضطر هو وعدد من كبار موظفي البنك إلى مغادرة ليبيا بسبب تهديدات أمنية من قبل جماعة مسلحة، وذلك لحماية حياتهم من خطر وشيك، وذلك حسبما ذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز"

أفاد محافظ البنك المركزي الليبي، في تصريحات هاتفية لصحيفة "فاينانشال تايمز"، بأن المسلحين يقومون بتهديد موظفي البنك وترهيبهم، بل ويصل الأمر أحيانًا إلى اختطاف أطفالهم وأقاربهم لإجبارهم على الذهاب إلى العمل.

وأكد الكبير أن محاولات رئيس الوزراء المؤقت، عبد الحميد الدبيبة، لاستبداله تعتبر غير قانونية وتتنافى مع الاتفاقات التي تم التفاوض عليها تحت إشراف الأمم المتحدة بشأن السيطرة على البنك المركزي.

وتشكل أزمة السيطرة على مصرف ليبيا المركزي تهديدًا جديدًا لاستقرار البلاد، التي تعد أحد أبرز منتجي النفط، وتعيش حالة انقسام بين فصائل الشرق والغرب المدعومة من تركيا وروسيا.

من جهتها، دعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، في وقت سابق من هذا الأسبوع، إلى وقف القرارات الأحادية وإلغاء حالة القوة القاهرة في حقول النفط، إلى جانب وقف التصعيد وحماية موظفي البنك المركزي من أي تهديدات.

ويشار إلى أن الاقتصاد في الدولة العربية يعتمد إلى حد كبير على إيرادات إنتاجها من الذهب الأسود، وكانت هناك  إجراءات لفرض حالة القوة القاهرة على حقول النفط، وهو ما يعني قطع المصدر الأساسي للدخل في البلاد، الأمر الذي جعل الحكومة تقرر في وقت سباق أن حقول النفط في شرق ليبيا التي تمثل كل إنتاج البلاد تقريبا ستُغلق وسيوقَفُ الإنتاج والصادرات بعد تفجر خلاف حول قيادة المصرف المركزي.