"قوارب الصيد الخشبية".. الإرث الحقيقي للبنان مهدد بالإنقراض


تعد صناعة قوارب الصيد الإرث الحقيقي للبنان، حيث اشتهرت به "صيدا" وهي مدينة ساحلية قديمة في جنوب لبنان، منذ مئات السنين ، وتوارثها السكان عن آبائهم وأجدادهم، ولكن تلك المهنة لم تتغير كثيرًا منذ العقود الماضية الأمر الذي يجعلها مهددة بالزوال.


لا يزال المحترفون في هذه الصناعة يستخدمون نفس الأساليب والأدوات والمواد الخام في عملية التصنيع ، ولكن الوضع الاقتصادي السيئ وارتفاع أسعار الأخشاب والمواد المستخدمة في هذه الصناعة التاريخية ، يجعلها معرضة للإنقراض، خاصة أنها لا تلقى الدعم اللازم من الجهات الرسمية بالبلاد، كما تواجه تراجعاً وصعوبة كبيرة في الاستمرار، خاصة عقب إجراءات الإغلاق طويلة المدى بسبب انتشار فيروس كورونا.


فهذا النوع من الحرف لا يزال في أيدي عدد لا يحصى من العائلات الصيداوية ، ومنها عائلة "العقاد"، التي ورث أفرادها المهنة عن أجدادهم .


ومن جانبه.. قال "ناصر العقاد" من الجيل الثالث لتلك العائلة ، والذي تعلم هذه المهنة من والده، "ما زلنا نعتمد أسلوب الأجداد في صناعة "الفلوكة" (القارب الخشبي) ، ولكننا قمنا بتطوير الشكل والخطوط العامة لحجم القارب، والطول الذي قد يزيد على عشرة أمتار لتلبية جميع احتياجات السوق".