كتب: محمود السيد
نحو 4 سنوات مرت على بدء الجزائر لمعركة قانوينة دولية لاستعادة أموال البلاد المنهوبة المهربة إلى الخارج أو المستولى عليها داخل الوطن، نجحت الجزائر، وفقا لآخر رقم معلن رسميا في إعادة 30 مليار دولار من الأموار المهربة إلى الخارج، في عهد الرئيس الجزائري الراحل عبدالعزيز بوتفليقة.
معركة استعادة الأموال المهربة في الجزائر
وحسب تقارير إعلامية جزائرية، فقد استرجعت الجزائر، العديد من الشركات ومصانع تجميع سيارات ومؤسسات إعلامية وفنادق والعديد من الأراضي الزراعية، بالإضافة إلى مناطق سياحية، إلا أن المعضلة هي في أموال البلاد التي هربها رجال أعمال ومسئولون سابقون إلى الخارج خلال حقبة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، وهذه لا تقديرات رسمية معلنة حولها.
وأحدثت الجزائر عام 2022، جهازا تحت سلطتي وزراتي المالية
والعدل لحصر الأموال والعمل على استراجعها، كما وجهت 285 إنابة قضائية عبر 32 دولة
لاسترجاع الأموال المنهوبة من البلاد، وطلبت الكشف عن 755 حسابا في بنوك في الخارج.
حصيلة استرجاع الأموال المهربة
وحققت الجزائر بعض التقدم في هذا الملف، فقد استرجعت فندقا
4 نجوم في برشلونة بإسبانيا كان ملكا لأحد رجال الأعمال الكبار، في عهد بوتفليقة والمسجون
حاليا بتهم فساد، كما جعلت سويسرا بعد مسار تفاوض طويل تكشف عن حسابات السعيد بوتفليقة
شقيق الرئيس الجزائري السابق عبدالعزيز بوتفليقة.
ويرى قانونيون، أن
مسار استرجاع الأموال المنهوبة من الجزائر لازال معقدا، وأن التجارب الدولية الناجحة
ليست كثيرة، والإشارة إلى حجم السيولة المالية المهربة يتطلب تعاونا من البنوك والدول
التي احتضنت هذه الأموال واستفادت منها لسنوات، كما أن بعض الأموال وضعت في خزائن خاصة
في سويسرا ولوكسمبورج وجزر العذراء البريطانية.








