كتبت – هاجر هشام
حقق الباحثون في بريطانيا قفزة نوعية في مجال الطب الوقائي، وذلك بتطوير تقنية ذكية قادرة على التنبؤ بحدوث الأزمات القلبية قبل سنوات عديدة من ظهور الأعراض، فإن هذه التقنية الثورية، التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، تفتح آفاقا جديدة في مجال الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية.
كيف تعمل هذه التقنية الذكية لاكتشاف أمراض القلب؟
تعتمد التقنية الجديدة على تحليل صور التصوير المقطعي الروتيني للمرضى الذين يشكون من آلام في الصدر، وباستخدام خوارزميات معقدة، وتستطيع هذه التقنية اكتشاف علامات الالتهاب في الشرايين التاجية، وهي علامة مبكرة على تصلب الشرايين وزيادة خطر الإصابة بأزمة قلبية.
الأهمية الطبية لهذه التقنية
تمثل هذه التقنية خطوة مهمة نحو مستقبل حيث يمكن الوقاية من الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب قبل ظهور أعراضها، وذلك من خلال الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي، يمكننا بناء نظام رعاية صحية أكثر فعالية وكفاءة، وفيما يلي الأهمية الطبية لهذه التقنية:
الكشف المبكر: تمكن هذه التقنية الأطباء من اكتشاف المرض في مراحله الأولى، قبل أن يتطور إلى حالة طبية طارئة.
التدخل المبكر: يتيح الكشف المبكر للأطباء تقديم العلاج المناسب وتغيير نمط الحياة لتقليل خطر الإصابة بأزمة قلبية.
إنقاذ الأرواح: من خلال الوقاية المبكرة، يمكن لهذه التقنية إنقاذ حياة العديد من الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب.
دراسة واسعة النطاق تؤكد فعالية التقنية:
أظهرت دراسة شملت 40 ألف مريض أن التقنية الجديدة قادرة على تحديد المرضى الذين يعانون من التهاب في الشرايين التاجية بدقة عالية، كما أظهرت الدراسة أن هؤلاء المرضى كانوا أكثر عرضة للإصابة بأزمة قلبية خلال العشرة سنوات التالية، مقارنة بالمرضى الذين لم يظهر لديهم أي علامات التهاب.
التطبيق العملي للتقنية:
يتم حاليًا تطبيق هذه التقنية في خمسة مستشفيات في المملكة المتحدة، ويتم تقييم فعاليتها في العالم الحقيقي، حيث تسعى الشركة المطورة للتقنية إلى توسيع نطاق تطبيقها في المستشفيات والمراكز الصحية حول العالم.









