كتب: عبد الرحمن سيد

تزامن التحرك الدبلوماسي الإيراني مع تصعيد عسكري جديد في المنطقة، إذ أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالين هاتفيين مع نظيريه السعودي والتركي، لبحث تطورات الأوضاع وآخر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد المتسارع.

اتصالات مع السعودية وتركيا

وجاءت الاتصالات بالتزامن مع موقف رسمي إيراني أكثر حدة تجاه التحركات الأمريكية، بعدما أصدرت وزارة الخارجية الإيرانية بيانا، أوردته وكالة «إرنا»، أدانت فيه الهجمات العسكرية الأمريكية التي استهدفت سفنًا تجارية إيرانية في الخليج وبحر عمان.

ووصفت الخارجية الإيرانية تلك الهجمات بأنها انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة ولأمن الملاحة الدولية، مؤكدة أن طهران متمسكة بحقها في الدفاع عن سيادتها ومصالحها الوطنية، فيما حملت واشنطن وحلفاءها المسؤولية الكاملة عن تداعيات استمرار ما وصفته بالحصار البحري وتصاعد التوتر في المنطقة.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأحد، تنفيذ هجوم صاروخي استهدف حاملة طائرات ومدمرة تابعتين للجيش الأمريكي، في تطور يضيف بعدًا عسكريا جديدا إلى المواجهة.

ونقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية عن الحرس الثوري أن القوة الجوية الفضائية التابعة له نفذت العملية باستخدام عدد من الصواريخ الباليستية، موضحا أن الهجوم جاء ردا على مشاركة السفينتين الأمريكيتين في التضييق على السفن الإيرانية وفرض حصار بحري.

ويعكس تزامن الاتصالات التي أجراها عراقجي مع الرياض وأنقرة، مع التصعيد الميداني الذي أعلنه الحرس الثوري، مسارين متوازيين في التعامل الإيراني مع التطورات، أحدهما يسعى إلى تحريك القنوات الدبلوماسية للسيطرة على التوتر، والآخر يوجه رسالة عسكرية مباشرة ردًا على ما تعتبره طهران استهدافًا لسفنها ومصالحها.

وبينما تواصل طهران اتصالاتها الإقليمية بحثا عن سبل الحد من التصعيد، ترفع في الوقت نفسه سقف خطابها تجاه واشنطن، مؤكدة استعدادها للدفاع عن سيادتها ومصالحها، في وقت بات فيه أمن الملاحة وحركة السفن في الخليج وبحر عمان جزءا أساسيا من دائرة التوتر المتصاعد.