كتب: عبد الرحمن سيد

في الوقت الذي تكافح فيه الجزائر موجة واسعة من حرائق الغابات التي ضربت مناطق في شمال شرقي البلاد، أعلنت مصر تضامنها الكامل مع الجزائر، مؤكدة وقوفها إلى جانبها في مواجهة تداعيات الكارثة التي خلفت خسائر بشرية ومادية واسعة.

القاهرة تعزي الجزائر وتؤكد وقوفها إلى جانبها

وأعربت وزارة الخارجية المصرية، في بيان صادر اليوم الجمعة، عن خالص تعازيها وصادق مواساتها للجزائر، حكومة وشعبا، ولأسر الضحايا، متمنية الشفاء العاجل للمصابين، ومؤكدة تضامن القاهرة مع الجزائر في هذا الظرف الأليم.

وتأتي المساندة المصرية في وقت تتسع فيه تداعيات الحرائق، بعدما التهمت النيران مساحات واسعة من الغابات وامتدت إلى مناطق مأهولة، ما أسفر عن وفاة 12 شخصًا، إلى جانب أضرار مادية كبيرة، وفق ما أعلنه وزير الداخلية الجزائري السعيد سعيود.

حرائق الغابات في الجزائر

وتكشف أرقام الحماية المدنية عن حجم الضغط الذي تواجهه فرق الإطفاء، بعدما سجلت 154 حريقا في مختلف أنحاء الجزائر خلال يوم واحد، من بينها 36 حريقا اندلعت في ولاية بجاية وحدها، وتمكنت فرق الإطفاء من السيطرة على 18 منها.

وأوضح سعيود، مساء الأربعاء، أن حصيلة الوفيات توزعت على ثلاث ولايات شرقية، حيث سجلت جيجل 5 وفيات، بينما توفي 4 أشخاص في بجاية، و3 آخرون في تيزي وزو، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز».

ولم تقتصر تداعيات الحرائق على الخسائر البشرية، إذ دفعت سرعة انتشار النيران واقترابها من المناطق السكنية السلطات إلى إجلاء عشرات العائلات من المناطق المتضررة، في محاولة لحماية السكان من خطر امتداد ألسنة اللهب إلى التجمعات المأهولة، بالتزامن مع استمرار عمليات الإطفاء للسيطرة على البؤر المشتعلة ومنع انتشارها.

وتزداد صعوبة مهمة فرق الحماية المدنية في ظل موجة حر استثنائية تضرب الجزائر وعددا من دول شمال إفريقيا، وهي ظروف ترفع مخاطر اندلاع حرائق الغابات وتساعد على سرعة انتشارها، ما يجعل السيطرة على النيران أكثر تعقيدًا ويضاعف التداعيات على السكان والمناطق الغابية.

وبينما تواصل الجزائر جهودها لاحتواء الحرائق وتقليل خسائرها، تأتي الرسالة المصرية لتؤكد التضامن مع الشعب الجزائري في مواجهة واحدة من أصعب الكوارث التي شهدتها مناطق شمال شرقي البلاد، في وقت تظل فيه الأولوية لإنقاذ الأرواح والسيطرة على النيران وحماية التجمعات السكنية.